تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
« وَأَوْحى »
- الآية . الإيحاء إليها إلهامها والقذف في قلوبها وتعليمها على وجه هو أعلم به .
« أَنِ اتَّخِذِي » .
هي أن المفسّرة . لأنّ الإيحاء فيه معنى القول .
وَمِمَّا يَعْرِشُونَ » :
يرفعون من سقوف البيوت . وقيل : ما يبنون للنحل في الجبال والشجر والبيوت من الأماكن التي يتعسّل فيها . والضمير في يعرشون للناس . ومن في قوله :
« مِنَ الْجِبالِ »
وما بعده للتبعيض . « 1 »
« وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : نحن - واللّه - النحل الذي أوحى اللّه إليه . أمرنا أن نتّخذ من العرب شيعة .
« وَمِنَ الشَّجَرِ » .
يقول : من العجم .
« وَمِمَّا يَعْرِشُونَ » .
يقول : من الموالي . والذي
« يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ »
أي : العلم الذي يخرج منّا إليكم . « 2 »
« بُيُوتاً » .
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أوحى اللّه إليّ أن أتزوّج من قريش .
« وَمِنَ الشَّجَرِ » .
قال : في العرب .
« وَمِمَّا يَعْرِشُونَ »
في الموالي . « 3 » وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : النحل الأئمّة . والجبال العرب . والشجر الموالي عتاقه . وممّا يعرشون الأولاد والعبيد ممّن يتولّى الأئمّة عليهم السّلام . « 4 » ومن بدع تأويلات الرافضة أنّ المراد بالنحل عليّ عليه السّلام وقومه . كذا في الكشّاف . ثمّ حكى حكاية تليق بحاله . أقول : هذا ينشأ من العناد مع الرافضة . لأنّهم إذا نقلوا عن عليّ وأهل بيته عليهم السّلام ذلك التأويل ، والقرآن له ظاهر وباطن وتأويل القرآن ممّا لا ينكر ، فما الذي أبدع تأويلهم عنده ؟
« وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا »
- الآية .
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 618 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 1 / 387 . ( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 264 ، ح 44 : وفي رواية أبي الربيع الشاميّ عنه في قول اللّه :« وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ »فقال : رسول اللّه .« أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً » .قال : تزوّج من قريش - الحديث . ( 4 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 263 ، ح 43 .