البنات .
« وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ » ؛
أي : يجعلون لأنفسهم ما يشتهونه من البنين والبنات . « 1 »
[ 58 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 58 ]
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ( 58 )
« ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا »
من الحزن والكراهية . فجعلوا للّه ما يكرهونه لأنفسهم .
« وَهُوَ كَظِيمٌ » ؛
أي : ممتلئ غيظا وحزنا . « 2 »
[ 59 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 59 ]
يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 59 )
« يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ »
الذين يستخبرونه عمّا ولد له خجلا وحياء
« مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ »
من الأنثى .
« أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ » .
يعني يمثّل في نفسه « 3 » ويدّبر في أمر البنت أيمسكه على ذلّ وهو ان أم يخفيه في التراب ويدفنه حياء . وهو الوأد الذي كان من عادة العرب . وهو أنّ أحدهم كان يحفر حفيرة صغيرة فإذا ولد له أنثى جعلها فيها وحثا عليها التراب حتّى تموت تحته . وكانوا يفعلون ذلك مخافة الفقر عليهنّ فيطمع غير الأكفاء فيهنّ . « 4 »
« ساءَ » ؛
أي : بئس الحكم ما يحكمونه وهو أن يجعلوا لأنفسهم ما يشتهون وللّه ما يكرهون . وقيل : معناه : ساء ما يحكمون في قتل البنات مع مساواتهنّ البنين في حرمة الولادة ولعلّ الجارية خير من الغلام . روي عن ابن عبّاس أنّه قال : لو أطاع اللّه الناس في الناس ، لما كان الناس . لأنّه ليس أحد إلّا يحبّ أن يولد له ذكر ، ولو كان الجميع ذكورا ، لما كان لهم أولاد فيفنى الناس . « 5 »
[ 60 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 60 ]
لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 60 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 565 - 566 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 566 .
( 3 ) - المصدر : ( يميل نفسه ) بدل ( يمثل في نفسه » .
( 4 ) - مجمع البيان 6 / 566 .
( 5 ) - مجمع البيان 6 / 566 .