الخلقة . وهي أسوأ ألوان العين وأبغضها إلى العرب . لأنّ الروم كانوا [ أعدى ] أعدائهم وهم [ زرق العين . وقيل : ]
« زُرْقاً » :
عميا . لأنّ حدقة الأعمى تزراقّ . وقيل : عطاشا تظهر في عيونهم كالزرقة . « 1 »
[ 103 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 103 ]
يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً ( 103 )
« يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ » :
يخفضون أصواتهم بما يملأ صدورهم من الرعب والهول . والخفت :
خفض الصوت . أي يقول المجرمون بعضهم لبعض :
« إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً » ؛
أي : ما لبثتم إلّا عشر ليال في الدنيا . يستقصرون مدّة لبثهم فيها لزوالها أو لاستطالتهم مدّة الآخرة ، أو في القبر ؛ لقوله :
« وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ »
- إلى آخر الآيات . « 2 » وقال ابن عبّاس : يعني من النفخة الأولى إلى النفخة الثانية . وذلك أنّه يكفّ عنهم العذاب فيما بين النفختين وهو أربعون سنة . « 3 »
« يُنْفَخُ » .
أبو عمرو : « ننفخ » بالنون . « 4 »
[ 104 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 104 ]
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً ( 104 )
« بِما يَقُولُونَ » .
وهو مدّة لبثهم .
« أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً » :
أعدلهم رأيا وعلما . [
« إِنْ لَبِثْتُمْ » ؛
أي : ] ما لبثتم
« إِلَّا يَوْماً »
في الدنيا أو في القبور . وإنّما قال ذلك لأنّ اليوم الواحد والعشرة إذا قوبلا بيوم القيامة وما لهم في النار من الأيّام ، كان اليوم الواحد أقرب إليه . وهو كقوله :
« لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها »
« 5 » . « 6 »
[ 105 - 107 ]
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 105 إلى 107 ]
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ( 105 ) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً ( 106 ) لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً ( 107 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 47 - 48 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 57 - 58 .
( 2 ) - الروم ( 30 ) / 55 - 56 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 58 ، ومجمع البيان 7 / 48 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 45 .
( 5 ) - النازعات ( 79 ) / 46 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 58 ، ومجمع البيان 7 / 48 .