[ 98 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 98 ]
إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً ( 98 )
ثمّ أقبل موسى على قومه فقال :
« إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ » ؛
أي : هو الذي يستحقّ العبادة .
« وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً » ؛
أي : يعلم كلّ شيء علما تامّا . وفي ذلك دلالة على أنّ المعدوم يسمّى شيئا لكونه معلوما . « 1 »
[ 99 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 99 ]
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً ( 99 )
ثمّ قال لنبيّه :
« كَذلِكَ نَقُصُّ » ؛
أي مثل ذلك الاقتصاص - أي قصّة موسى - نقصّ عليك من أخبار الأمور الماضية والأمم الدارجة ، تبصرة لك وزيادة في علمك وتذكيرا للمستبصرين من أمّتك .
« ذِكْراً » ؛
أي : كتابا مشتملا على هذه الأقاصيص والأخبار . وقيل :
ذكرا جميلا وصيتا عظيما بين الناس . « 2 »
[ 100 - 101 ]
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 100 إلى 101 ]
مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً ( 100 ) خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلاً ( 101 )
« مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ » ؛
أي : عن الذكر . وقيل : عن اللّه .
« وِزْراً » ؛
أي : عقوبة ثقيلة يشقّ عليه حمله كما يشقّ حمل الثقيل .
« خالِدِينَ »
في [ عذاب ] ذلك الوزر وجزائه وهو الخلود في النار .
« وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا » .
والحمل بمعنى المحمول . أي : بئس الوزر هذا الوزر لهم يوم القيامة . « 3 »
[ 102 ]
[ سورة طه ( 20 ) : آية 102 ]
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ( 102 )
« يَوْمَ يُنْفَخُ » .
بدل من يوم القيامة .
« زُرْقاً » .
قال ابن عبّاس : يريد بالمجرمين المشركين يحشرون زرق العيون سود الوجوه . والزرقة : الخضرة في سواد العين والمعنى في هذا تشويه
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 47 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 57 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 47 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 57 .