تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
طلع النخل قنوان . وهو الأعذاق ، جمع قنو ؛ كصنوان جوع صنو .
« دانِيَةٌ » :
قريبة من المتناول . أو : ملتفّة قريب بعضها من بعض . وإنّما اقتصر على ذكرها عن مقابلها ، وهو ما طال من النخل ولم يكن داني الثمرة ، لدلالتها [ عليه ] - ك
« سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ »
« 1 » - وزيادة النعمة فيها .
« وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ » .
عطف على
« نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ » .
ولا يجوز عطفه على قنوان ؛ إذ العنب لا يخرج من النخل .
« وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ » .
أيضا عطف على نبات . أو نصب على الاختصاص لعزّة هذين الصنفين عندهم .
« مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ » .
حال من الرمّان أو من الجميع . أي : بعض ذلك متشابه وبعضه غير متشابه في الهيئة والقدر واللّون والطعم .
« انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ » ؛
أي : إلى ثمر كلّ واحد من ذلك .
« إِذا أَثْمَرَ » :
إذا أخرج ثمره كيف يثمره ضعيفا لا يكاد ينتفع به .
« وَيَنْعِهِ » :
وإلى حال نضجه . أو : إلى نضجه كيف يعود ذا نفع ولذّة . وهو في الأصل مصدر ينعت الثمرة ، إذا أدرك . وقيل : جمع يانع ؛ كتاجر وتجر .
« لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » ؛
أي : لآيات على وجود القادر الحكيم وتوحيده . فإنّ حدوث الأجناس المختلفة والأنواع المتفنّنة من أصل واحد ونقلها من حال إلى حال ، لا يكون إلّا بإحداث قادر يعلم تفاصيلها ويرجّح ما تقتضيه حكمته ممّا يمكن من أحوالها ولا يعوقه من فعله ندّ يعارضه أو ضدّ يعانده . ولذلك عقّبه بتوبيخ من أشرك به . « 2 »
« ثَمَرِهِ » .
حمزة والكسائيّ بضمّ الثاء ، جمع ثمرة . « 3 »
« وَجَنَّاتٍ » .
أبو بكر عن عاصم :
« وَجَنَّاتٍ »
بالرفع - وهو قراءة أمير المؤمنين عليه السّلام - للعطف على قنوان .
« ثَمَرِهِ » .
حمزة والكسائيّ :
« ثَمَرِهِ »
بضمّتين . « 4 » [ 100 ]

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 100 ]

وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ ( 100 )
« وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ » ؛
أي : الملائكة ، بأن عبدوهم وقالوا : الملائكة بنات اللّه . و
هامش
( 1 ) - النحل ( 16 ) / 81 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 313 - 314 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 314 . ( 4 ) - مجمع البيان 4 / 527 .