مفترى . عن ابن عبّاس . « 1 »
« جَعَلُوا الْقُرْآنَ » :
قسّموا القرآن ولم يؤلّفوه على ما أنزله اللّه . « 2 »
[ 92 - 93 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 92 إلى 93 ]
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 93 )
« عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ » ؛
أي : عمّا عملوا فيما عملوا . وقيل : عن
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ » *
والإيمان برسله . وقيل : عمّا كانوا يعبدون وبماذا أجابوا المرسلين . « 3 »
[ 94 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 94 ]
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 94 )
« بِما تُؤْمَرُ » ؛
أي : بالّذي تؤمر به . أو : بالأمر وحكى يونس النحويّ أنّ هذه اللّفظة أفصح ما في القرآن .
« فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ » ؛
أي : أظهر وأعلن وصرّح بما أمرت به غير خائف . وقيل :
معناه : فافرق بين الحقّ والباطل بما أمرت به . وتأويل الصدع في الزجاج أو في الحائط أن تبين بعض الشيء من بعض .
« وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ » ؛
أي : لا تخاصم إلى أن تؤمر بقتالهم .
وقيل : معناه : لا تلتفت إليهم ولا تخف عنهم . « 4 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : اكتتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمكّة مختفيا خائفا خمس سنين ليس يظهر أمره وعليّ عليه السّلام معه وخديجة . ثمّ أمره اللّه أن يصدع ما أمر فظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأظهر أمره . « 5 »
وفي خبر آخر أنّه كان مختفيا بمكّة ثلاث سنين . « 6 »
عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها » .
« 7 » قال : نسختها
« فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ »
- الآية . « 8 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 531 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 1 / 377 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 533 .
( 4 ) - مجمع البيان 6 / 533 .
( 5 ) - كمال الدين 2 / 344 .
( 6 ) - كمال الدين 2 / 344 .
( 7 ) - الإسراء ( 17 ) / 110 .
( 8 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 252 ، ح 45 .