[ 84 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 84 ]
فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 84 )
« فَما أَغْنى » ؛
أي : فما دفع عنهم العذاب .
« ما كانُوا يَكْسِبُونَ »
من المال والأولاد وأنواع الملاذّ . « 1 »
[ 85 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 85 ]
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ( 85 )
« بِالْحَقِّ »
لا عبثا ، بل بما اقتضته الحكمة ؛ وهي أنّا قد تعبّدنا أهلها ثمّ نجازيهم بما عملوا .
« السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ » :
يوم القيامة آتية بعذابهم .
« فَاصْفَحِ » ؛
أي : أعرض - يا محمّد صلّى اللّه عليه وآله - عن مجازاة المشركين واعف عنهم عفوا جميلا . قيل : إنّها منسوخة بآية القتال . وقيل : لا نسخ فيه ، بل هو هنا عبارة عن الحلم والتواضع ، وهو ممدوح في سائر الحالات ، وقد يلزمنا الصفح الجميل مع لزوم التشدّد في أمر الجهاد . وحكي عن عليّ عليه السّلام : انّ الصفح الجميل هو العفو من غير عتاب . وقيل : هو العفو من غير تعنيف وتوبيخ . « 2 »
[ 86 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 86 ]
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 86 )
« الْعَلِيمُ »
بتدبير خلقه ، فلا يخفى عليه ما يجري بينكم . ويجوز أن يريد أنّه علم ما هو الأصلح لكم وقد علم أنّ الصفح [ أصلح ] الآن إلى أن يؤمر بالسيف . « 3 »
[ 87 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 87 ]
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 )
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
« وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي » :
ظاهرها الحمد . وباطنها ولد الولد . والسابع منها القائم عليه السّلام . « 4 »
وعن أبي جعفر عليه السّلام : ليس هكذا تنزيلها . إنّما هي :
« وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي »
[ نحن
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 529 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 530 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 530 .
( 4 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 250 ، ح 37 .