تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
[ 95 - 96 ]

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 95 إلى 96 ]

إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ( 95 ) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 96 )
« الْمُسْتَهْزِئِينَ » ؛
أي : شرّ المستهزئين بأن أهلكناهم . وكانوا خمسة نفر من قريش رمى اللّه تعالى كلّ واحد منهم ببلاء فمات . ثمّ وصفهم اللّه سبحانه بالشرك فقال :
« الَّذِينَ يَجْعَلُونَ »
- الآية . « 1 »
« الْمُسْتَهْزِئِينَ » .
عن الحسين عليه السّلام : هم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل والأسود بن عبد يغوث والأسود بن المطّلب والحارث بن الطلاطلة ؛ قتلهم اللّه في ساعة واحدة . وذلك أنّهم كانوا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا له : يا محمّد ، ننتظر بك إلى الظهر . فإن رجعت عن قولك وإلّا قتلناك . فدخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله منزله فأغلق عليه بابه مغتمّا . فأتاه جبرئيل عليه السّلام من ساعته فقال : يا محمّد ، السّلام يقرئك السّلام ويقول :
« فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ » ؛
يعني : أظهر أمرك لأهل مكّة وادعهم إلى الإيمان . فقال : يا جبرئيل ، كيف أصنع بالمستهزئين وما أوعدوني ؟ فقال :
« إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ » .
يعني في هذه الساعة . « 2 » [ 97 ]

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 97 ]

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ( 97 )
« وَلَقَدْ نَعْلَمُ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من فضل وصيّه ذكرا فوقع النفاق في قلوبهم فعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال اللّه : يا محمّد
« وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ »
- الآية . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتألّفهم ويستعين ببعضهم على بعض ولا يزال يخرج لهم شيئا في فضل وصيّه حتّى نزلت هذه السورة فاحتجّ عليهم حين أعلم بموته . « 3 »
« بِما يَقُولُونَ »
من الشرك والطعن في القرآن والاستهزاء بك . « 4 » [ 98 ]

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 98 ]

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 533 - 534 . ( 2 ) - الاحتجاج 1 / 321 . ( 3 ) - الكافي 1 / 293 - 294 ، ح 10 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 536 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 652 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى