« وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ » ؛
أي : مدينتي قوم لوط وأصحاب الأيكة بطريق يؤمّ ويتّبع ويهتدى به . وسمّي الطريق إماما لأنّ الإنسان يؤمّه . وقيل : معناه : وإنّ حديث مدينتهما لمكتوب مذكور في اللّوح المحفوظ ، أو حديث لوط وحديث شعيب . فيكون نظير قوله :
« وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ »
« 1 » . « 2 »
[ 80 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 80 ]
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ( 80 )
« أَصْحابُ الْحِجْرِ » .
وهم قوم صالح . والحجر اسم البلد الذي كان فيه ثمود . سمّوا أصحاب الحجر لأنّهم كانوا سكّانه . وإنّما قال :
« الْمُرْسَلِينَ »
لأنّ في تكذيب صالح تكذيب المرسلين . وقيل : بعث اللّه إليهم رسلا منهم صالح . « 3 »
[ 81 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 81 ]
وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 81 )
« وَآتَيْناهُمْ » ؛
أي : أصحاب الحجر المعجزات الدالّة على صدق الأنبياء . وقيل : آتينا الرسل ، فكانوا عن الدلالات - أي أصحاب الحجر - معرضين . « 4 »
[ 82 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 82 ]
وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ ( 82 )
« وَكانُوا »
- أي قوم صالح - في القوّة بحيث ينحتون من الجبال بيوتا يسكنونها وكانوا آمنين من خرابها وسقوطها عليهم . وقيل : آمنين من عذاب اللّه . وقيل : آمنين من الموت لطول أعمارهم . « 5 »
[ 83 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 83 ]
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ( 83 )
« مُصْبِحِينَ » :
أي في وقت الصباح . « 6 »
هامش
( 1 ) - يس ( 36 ) / 12 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 528 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 528 .
( 4 ) - مجمع البيان 6 / 528 .
( 5 ) - مجمع البيان 6 / 529 .
( 6 ) - مجمع البيان 6 / 529 .