« وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ »
عن الاستعداد للمعاد . « 1 »
[ 4 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 4 ]
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ ( 4 )
« وَما أَهْلَكْنا » ؛
أي : لم نهلك أهل قرية فيما مضى على وجه العقوبة إلّا وكان لهم أجل مكتوب لا بدّ أن سيبلغونه . يريد : فلا يغرّنّ هؤلاء الكفّار إمهالي إيّاهم . إنّما ينزل بهم العذاب في الوقت المكتوب المقدّر لذلك . « 2 »
« كِتابٌ مَعْلُومٌ » ؛
أي : أجل مقدّر كتب في اللّوح . والمستثنى جملة واقعة صفة لقرية . والأصل أن لا يدخلها الواو - كقوله :
« إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ »
« 3 » - ولكن لمّا شابهت صورتها صورة الحال ، أدخلت تأكيدا للصوقها بالموصوف . « 4 »
[ 5 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 5 ]
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 5 )
« ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ » ؛
أي : لم تكن أمّة فيما مضى تسبق أجلها فتهلك قبل ذلك ، ولا تتأخّر عن أجلها الذي قدّر لها ، بل إذا استوفت أجلها أهلكها اللّه . « 5 »
« وَما يَسْتَأْخِرُونَ » .
تذكير ضمير أمّة فيه للحمل على المعنى . « 6 »
[ 6 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 6 ]
وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( 6 )
« وَقالُوا » .
أي المشركون للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
« الذِّكْرُ » ؛
أي : القرآن في زعمه ودعواه .
« إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ »
في دعواك أنّه نزّل عليك وتوهّمك أنّا نؤمن بك . « 7 »
« إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ » ؛
أي : تقول قول المجانين حين تدّعي أنّ اللّه نزّل عليك القرآن . « 8 »
[ 7 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 7 ]
لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 7 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 525 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 505 .
( 3 ) - الشعراء ( 26 ) / 208 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 525 .
( 5 ) - مجمع البيان 6 / 505 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 525 .
( 7 ) - مجمع البيان 6 / 508 .
( 8 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 526 .