[ 26 ]
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 26 ]
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ ( 26 )
« وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ » ؛
أي : صفتها صفتها .
« كَلِمَةٍ » ؛
أي : كلمة الشرك . أو :
كلّ كلمة قبيحة . والشجرة الخبيثة : التي لا يطيب ثمرها ، كشجرة الحنظل . وقوله :
« اجْتُثَّتْ »
مقابل
« أَصْلُها ثابِتٌ » .
ومعنى اجتثّت : استؤصلت . وحقيقة الاجتثاث أخذ الجثّة كلّها .
« مِنْ قَرارٍ » ؛
أي : استقرار . شبّه بها القول الذي لم يعضد بحجّة فهو غير ثابت . « 1 »
« كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ » .
عن الباقر عليه السّلام : هم بنو أميّة . « 2 »
« مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ » .
لأنّ عروقها قريبة منه . « 3 »
[ 27 ]
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 27 ]
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ ( 27 )
« يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ » :
الذي ثبت بالحجّة والبرهان في قلب صاحبه وتمكّن فيه . وتثبيتهم به في الدنيا أنّهم إذا فتنوا في الدنيا في دينهم ، لم يزلّوا ، كالذين نشروا بالمناشير . وتثبيتهم في الآخرة أنّهم إذا سئلوا عند مواقف الأشهاد عن معتقدهم ودينهم ، لم يتحيّروا من أهوال المحشر . وروي أنّه جواب منكر ونكير .
« وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ » ؛
أي :
الذين لم يتمسّكوا بحجّة في دينهم وإنّما اقتصروا على تقليد شيوخهم كما قلّد المشركون آباءهم . وإضلالهم في الدنيا أنّهم لا يثبتون في مواقف الفتن وتزلّ أقدامهم أوّل شيء . وهم في الآخرة أضلّ وأذلّ .
« وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ » ؛
أي : ما توجبه الحكمة . لأنّ مشيّة اللّه تابعة للحكمة من تثبيت المؤمنين ومن إضلال الظالمين وخذلانهم والتخلية بينهم وبين شأنهم . « 4 »
« وَفِي الْآخِرَةِ » .
عن الباقرين عليهما السّلام : انّ اللّه يثبّت المؤمن في القبر للجواب عند السؤال
و
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 553 - 554 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 481
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 518 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 554 - 555 .