تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
« وَقالَ الشَّيْطانُ » .
عن أبي جعفر عليه السّلام : هو الثاني . وليس في القرآن
« وَقالَ الشَّيْطانُ »
إلّا وهو الثاني . « 1 » وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة يؤتى إبليس في سبعين غلّا وسبعين كبلا فينظر إلى زفر في عشرين ومائة كبل وعشرين ومائة غلّ . فينظر إبليس ويقول : من هذا الذي أضعف له العذاب وأنا أغويت هذا الخلق جميعا ؟ فيقال : هذا زفر ؛ جدّد « 2 » له هذا العذاب ببغيه على عليّ عليه السّلام . فيقول له إبليس : ويل لك وثبور لك ! فيقول زفر لإبليس : أنت أمرتني بذلك ! فيقول له : لم عصيت ربّك وأطعتني ؟ فيردّ زفر عليه ما قال اللّه :
« إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ »
- الآية . « 3 »
« لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ » .
أي : لمّا فرغ من الحكم بين الخلائق ودخل أهل الجنّة الجنّة وأهل النار النار ، أذن اللّه له في الكلام توبيخا لأهل النار . وقيل : إنّه يوضع له منبر في النار فيرقاه ويجتمع الكفّار عليه باللّائمة .
« وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ »
من البعث والنشور والثواب والعقاب .
« وَوَعَدْتُكُمْ »
أن لا بعث ولا نشور ولا جنّة ولا نار . أو : وعدتكم الخلاص من العقاب بارتكاب المعاصي .
« فَأَخْلَفْتُكُمْ » ؛
أي : كذبتكم . أو : لم أوف لكم بما وعدتكم .
« مِنْ سُلْطانٍ » ؛
أي : ما كان لي عليكم من سلطان الإكراه والإجبار على الكفر والمعاصي . وإنّما كان لي سبيل الوسوسة والدعوة .
« فَاسْتَجَبْتُمْ لِي »
بسوء اختياركم . وقيل : معناه : ما أظهرت لكم حجّة أحتجّ بها عليكم إلّا أن دعوتكم . فيكون من الاستثناء المنقطع . أي : دعوتكم إلى الضلال فصدّقتموني .
« فَلا تَلُومُونِي »
على ما حلّ بكم من العقاب بسوء اختياركم .
« وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ »
حيث عدلتم عن أمر اللّه إلى اتّباعي من غير دليل وبرهان . « 4 »
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 223 ، ح 8 . ( 2 ) - المصدر : « حدد » بالمهملة . ( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 223 ، ح 9 . ( 4 ) - مجمع البيان 6 / 478 .