مكتوبة على ما يوافق العلم القديم .
[ 40 ]
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 40 ]
وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ ( 40 )
« وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ » .
أي : كيفما دارت الحال سواء أريناك مصارعهم وما وعدناهم من إنزال العذاب عليهم أو توفّيناك قبل ذلك ، فما يجب عليك إلّا تبليغ الرسالة ، وعلينا لا عليك حسابهم . فلا يهمّنّك إعراضهم ولا تستعجل بعذابهم . « 1 »
[ 41 ]
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 41 ]
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 41 )
« نَأْتِي الْأَرْضَ » ؛
أي : أرض الكفر .
« نَنْقُصُها »
بما نفتح على المسلمين من بلادهم فننقص دار الحرب ونزيد في دار الإسلام . وذلك من آيات النصرة والغلبة . ونحوه :
« أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ » .
« 2 » والمعنى : عليك بالبلاغ الذي حمّلته ولا تهتمّ بما وراء ذلك فنحن نكفيكه ونتمّ ما وعدناك من الظفر . ولا يضجرك تأخّره . فإنّ ذلك لما نعلم من المصالح الذي لا تعلمها .
« لا مُعَقِّبَ » :
أي : لا رادّ لحكمه . وهو في محلّ النصب على الحال . أي : نافذا حكمه . « 3 »
« نَنْقُصُها » .
أي فقد العلماء فيها . « 4 »
« نَنْقُصُها »
بالخراب بعد العمارة . « 5 »
عن أمير المؤمنين عليه السّلام : إهلاك القرون . « 6 »
[ 42 ]
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 42 ]
وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ( 42 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 534 .
( 2 ) - الأنبياء ( 21 ) / 44 .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 534 - 535 .
( 4 ) - الفقيه 1 / 118 ، ح 560 .
( 5 ) - مجمع البيان 6 / 461 .
( 6 ) - الاحتجاج / 250 .