تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
قيل : كان يسقى بها الملك ، ثمّ جعلت صاعا يكال به . وقيل : كانت الدوابّ تسقى [ بها ] ويكال بها . وقيل : كانت من فضّة مموّهة بالذهب . وقيل : كانت مرصّعة بالجواهر .
« ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ » ؛
أي : نادى مناد . يقال : آذنه ؛ أي : أعلمه . روي أنّهم ارتحلوا وأمهلهم يوسف حتّى انطلقوا ، ثمّ أمر بهم فأدركوا وحبسوا ، ثمّ قيل لهم ذلك .
« الْعِيرُ » :
الإبل التي عليها الأحمال . لأنّها تعير ؛ أي : تذهب وتجيء . والمراد : أصحاب العير . « 1 » سئل الصادق عليه السّلام عن قوله تعالى :
« إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » .
قال : ما سرقوا وما كذب يوسف . فإنّما عنى سرقتهم يوسف من أبيه . « 2 » وعنه عليه السّلام : الكلام ثلاثة : صدق ، وكذب ، وإصلاح بين الناس . وقوله :
« إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ »
من باب الإصلاح . « 3 » كقول إبراهيم عليه السّلام :
« إِنِّي سَقِيمٌ » .
« 4 »
« لَسارِقُونَ » .
قيل : معناه : انّكم سرقتم يوسف من أبيه . أو : أإنّكم لسارقون ؟ « 5 » [ 71 ]

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 71 ]

قالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ ( 71 )
« ما ذا تَفْقِدُونَ » ؛
أي : أيّ شيء ضاع منكم ؟ « 6 » [ 72 ]

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 72 ]

قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ( 72 )
« وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ » .
يقوله المؤذّن . يريد : وأنا بحمل البعير كفيل أؤدّية إلى من جاء به . وأراد وسق بعير من طعام جعلا لمن حصله . « 7 » [ 73 ]

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 73 ]

قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ ( 73 )
« تَاللَّهِ » .
قسم فيه معنى التعجّب ممّا أضيف إليهم . « 8 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 4 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 1 / 349 . ( 3 ) - الكافي 2 / 341 . ( 4 ) - الصافّات ( 37 ) / 89 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 491 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 491 . ( 7 ) - الكشّاف 2 / 490 . ( 8 ) - الكشّاف 2 / 490 .