تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
« وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ » .
كان لمصر أربعة أبواب ، فدخلوها من أبوابها الأربعة متفرّقين .
« إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها » .
فقضى يعقوب تلك الحاجة . أي أزال اضطراب قلبه .
« لا يَعْلَمُونَ » .
أي مرتبة يعقوب في العلم . « 1 »
« مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ » ؛
أي : متفرّقين .
« ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ »
رأي يعقوب ودخولهم متفرّقين ، حيث أصابهم ما ساءهم مع تفرّقهم من إضافة السرقة إليهم وافتضاحهم بذلك وأخذ أخيهم بوجدان الصواع في رحله وتضاعف المصيبة على أبيهم .
« إِلَّا حاجَةً » .
استثناء منقطع على معنى : ولكن حاجة
« فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها » .
وهي شفقته عليهم وإظهارها بما قاله لهم ووصّاهم .
« وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ » .
يعني قوله :
« وَما أُغْنِي عَنْكُمْ »
وعلمه بأنّ القدر لا يغني عنه الحذر . « 2 »
« لا يَعْلَمُونَ »
أنّه لا يغني الحذر عن القضاء . « 3 » [ 69 ]

[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 69 ]

وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَخاهُ قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 69 )
« وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ » .
قيل : إنّهم لمّا دخلوا عليه قالوا : هذا أخونا الذي أمرتنا أن نأتيك به . فقال : أحسنتم . ثمّ قال : ليجلس كلّ بني أمّ على مائدة . فبقي بنيامين فردا قائما . فقال له يوسف : ما لك لا تجلس ؟ أما كان ابن أمّ لك ؟ قال : بلى . قال يوسف : فما فعل ؟ قال : زعم هؤلاء أنّ الذئب أكله . قال : فما بلغ من حزنك عليه ؟ قال : ولد لي أحد عشر ابنا كلّهم اشتققت له اسما من اسمه . قال يوسف : أراك قد عانقت النساء وشممت الولد من بعده . قال بنيامين : إنّ لي أبا صالحا وقد قال لي : تزوّج ؛ لعلّ اللّه يخرج منك ذرّيّة تثقل الأرض بالتسبيح . فقال له يوسف : تعال فاجلس معي على مائدتي . روي ذلك عن الرضا عليه السّلام . « 4 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 / 381 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 488 - 489 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 490 . ( 4 ) - مجمع البيان 5 / 384 .