إلى الأخ . « 1 »
[ 64 ]
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 64 ]
قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 64 )
« هَلْ آمَنُكُمْ » ؛
أي : لا آمنكم عليه في الذهاب معكم إلّا كأمني على يوسف ضمنتم لي حفظه ثمّ ضيّعتموه .
« خَيْرٌ حافِظاً » ؛
أي : حفظ اللّه خير من حفظكم وهو يرحم ضعفي ويردّه عليّ . وفي الخبر أنّ اللّه سبحانه قال : فبعزّتي لأردّنّهما إليك بعد ما توكّلت على اللّه .
« حافِظاً » .
نافع وابن كثير : « حفظا » « 2 »
« حافِظاً » .
منصوب على التمييز أو الحال . « 3 »
[ 65 ]
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 65 ]
وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ( 65 )
« ما نَبْغِي » :
ماذا نطلب ؟ هل من مزيد على ذلك أكرمنا وباع منّا وردّ علينا متاعنا ؟ أو :
لا نطلب وراء ذلك إحسانا . أو : لا نبغي في القول ولا نزيد فيما حكينا لك من إحسانه .
« هذِهِ بِضاعَتُنا » .
استئناف موضح لقوله :
« ما نَبْغِي » .
« نَمِيرُ » .
معطوف على محذوف . أي : ردّت إلينا فنستظهر بها ونمير أهلنا بالرجوع إلى الملك .
« وَنَحْفَظُ أَخانا »
عن المخاوف ونزداد وسق بعير باستصحاب أخينا . هذا إذا كانت ما استفهاميّة . أمّا إذا كانت نافية ، احتمل ذلك واحتمل أن يكون الجمل معطوفة على ما نبغي . أي : لا نبغي فيما نقول ونمير أهلنا ونحفظ أخانا .
ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ
أي : مكيل قليل لا يكفينا . استقلّوا ما كيل لهم ، فأرادوا أن يضاعفوه بالرجوع إلى الملك ويزدادوا إليه ما يكال لأخيهم . ويجوز أن يكون الإشارة إلى
« كَيْلَ بَعِيرٍ » .
أي :
ذلك شيء قليل لا يضايقنا فيه الملك ولا يتعاظمه . وقيل : إنّه من كلام يعقوب ومعناه أنّ
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 / 378 و 376 .
( 2 ) - مجمع البيان 5 / 378 و 376 .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 485 .