« لا يَجْرِمَنَّكُمْ » .
ابن كثير بضمّ الياء . « 1 »
« لا يَجْرِمَنَّكُمْ » ؛
أي : لا يكسبنّكم خلافي ومعاداتي .
« أَنْ يُصِيبَكُمْ »
عذاب العاجلة . أو :
لا يحملنّكم عداوتي على مخالفة ربّكم فيصيبكم من العذاب مثل ما أصاب من قبلكم . وكان سبب هذه العداوة دعاؤهم له « 2 » إلى مخالفة دين الآباء والأجداد وترك التطفيف .
« مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ »
من الغرق
« أَوْ قَوْمَ هُودٍ »
من الريح العقيم
« أَوْ قَوْمَ صالِحٍ »
من الرجفة .
« وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ » ؛
أي : هم قريب منكم في الزمان الذي بينكم وبينهم . أو : إنّ ديارهم قريبة من داركم فيجب أن تتّعظوا بهم . « 3 »
« بِبَعِيدٍ » ؛
أي : ليسوا ببعيد منكم في الكفر والمساوي فلا يبعد عنكم ما أصابهم . وإفراد البعيد لأنّ المراد : وما إهلاكهم . « 4 »
[ 90 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 90 ]
وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ( 90 )
« وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ » ؛
أي : اطلبوا المغفرة من اللّه ، ثمّ توصّلوا إليها بالتوبة . و [ قيل :
معناه : ] استغفروا للماضي واعزموا في المستقبل . و [ قيل : ] استغفروا في العلانية ثمّ أضمروا الندامة في القلب .
« رَحِيمٌ »
بعباده يقبل توبتهم ويعفو عن معاصيهم .
« وَدُودٌ » ؛
أي : مجيب لهم مريد لمنافعهم . أو : متودّد إلى عباده بكثرة إنعامه عليهم . أو بمعنى الوادّ . أي يودّهم إذا أطاعوه . « 5 »
« وَاسْتَغْفِرُوا » .
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول لأصحابه : لولا أنّكم تذنبون فتستغفرون اللّه ، لخلق اللّه خلقا حتّى يذنبوا ثمّ يستغفروا اللّه فيغفر لهم . إنّ المؤمن مفتّن توّاب . أما سمعت قول اللّه
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 467 .
( 2 ) - كذا في النسخة . وفي المصدر : دعاؤه لكم » . والظاهر أنّ الصحيح : دعاؤه لهم » .
( 3 ) - مجمع البيان 5 / 287 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 467 .
( 5 ) - مجمع البيان 5 / 287 .