« بِقِطْعٍ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : بقطع من الليل مظلما » . هكذا قراءة أمير المؤمنين عليه السّلام . « 1 »
عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ امرأته بقيت عند قومها تخبرهم أنّ لوطا سار ببناته . « 2 »
« إِلَّا امْرَأَتَكَ » .
بالنصب ، استثناء من
« فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ » .
ويجوز أن ينتصب عن
« لا يَلْتَفِتْ » ،
وإن كان الأفصح هو الإبدال من
« أَحَدٌ »
كما في قراءة الرفع . وروي أنّه أخرجها معهم ، فلمّا سمعت هدّة العذاب ، التفتت فأصابها حجر . وروي أنّه خلّفها . واختلاف القراءتين لاختلاف الروايتين . « 3 »
« إِلَّا امْرَأَتَكَ » .
استثناء من
« فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ » .
وهذا إنّما يصحّ على تأويل الالتفات بالتخلّف . فإنّه إن فسّر بالنظر إلى الوراء ، ناقض قراءة ابن كثير بالرفع على البدل من
« أَحَدٌ » .
ولا يجوز حمل القراءتين على الروايتين في أنّه خلّفها مع قومها أو أخرجها ثمّ أصابها حجر .
لأنّ القواطع لا يصحّ حملها على المعاني المتناقضة . فيكون الاستثناء في القراءتين من
« وَلا يَلْتَفِتْ » .
« 4 »
« إِنَّ مَوْعِدَهُمُ »
- الآية . لمّا أخبر الملائكة بهلاك قومه ، قال لهم : أهلكوهم الساعة ، لشدّة غيظه عليهم . وقولهم :
« أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ »
تسلية له ، أو لأنّ الصبح جعل ميقات إهلاكهم لأنّ الناس فيه أجمع . « 5 »
[ 82 - 83 ]
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 82 إلى 83 ]
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ( 82 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ( 83 )
« جاءَ أَمْرُنا » ؛
أي : أمرنا الملائكة بإهلاك قوم لوط .
« عالِيَها سافِلَها » .
أدخل جبرئيل جناحه تحت الأرض فرفعها حتّى سمع أهل السماء الدنيا صياح الديك ونباح الكلاب ، ثمّ قلبها .
« وَأَمْطَرْنا عَلَيْها » :
على القرية ؛ أي : على الغائبين من أهل القرية
« حِجارَةً » .
وقيل :
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 158 ، ح 58 .
( 2 ) - علل الشرائع 2 / 271 .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 416 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 465 .
( 5 ) - مجمع البيان 5 / 281 .