عن أبي جعفر ونافع :
« آلْآنَ »
بإلقاء حركة الهمزة على اللّام وحذف الهمزة . « 1 »
[ 92 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 92 ]
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ ( 92 )
« فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ » .
روي أنّ جبرئيل عليه السّلام سأله : ما قول الأمير في عبد لرجل نشأ في ماله ونعمته فكفر نعمته وادّعى السيادة دونه ؟ فكتب فرعون كتابا : يقوله أبو العبّاس الوليد بن مصعب : جزاء العبد الخارج على سيّده أن يغرق في البحر . فلمّا ألجمه الغرق ناوله جبرئيل خطّه فعرفه . « 2 »
قال أكثر المفسّرين : لمّا أغرق اللّه فرعون وقومه ، أنكر بعض بني إسرائيل غرق فرعون وقال : هو أعظم شأنا من أن يغرق ، فأخرجه اللّه حتى رأوه . فذلك قوله :
« فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ » ؛
أي : نلقيك على نجوة من الأرض - وهي المكان المرتفع -
« بِبَدَنِكَ » ؛
أي بجسدك من غير روح . وذلك أنّه طفا عريانا . وقيل : معناه : نخلّصك من البحر وأنت ميّت . والبدن الدرع .
قيل : كانت درعا من ذهب . فالمعنى : نرفعك فوق الماء بدرعك المشهورة ليعرفوك بها .
« لِتَكُونَ آيَةً » ؛
أي نكالا لمن خلفك فلا يقولوا مثل مقالتك .
« لَغافِلُونَ » .
أي عن التفكّر في الآيات . « 3 »
[ 93 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 93 ]
وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 93 )
« وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ » .
[ المبوّأ ] يجوز أن يكون مصدرا ، ويجوز أن يكون مكانا و [ يكون ] المفعول الثاني محذوفا . أخبر سبحانه عن نعمه عليهم بعد هلاك عدوّهم يقول : مكّنّاكم مكانا محمودا ؛ وهو بيت المقدس والشام . وإنّما قال :
« صِدْقٍ »
لأنّ فضل
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 2 / 196 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 368 .
( 3 ) - مجمع البيان 5 / 199 .