الجارّ ، جعل الاستثناء منقطعا . والمراد بالكتاب اللّوح المحفوظ . « 1 »
[ 62 - 63 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 62 إلى 63 ]
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 63 )
« أَوْلِياءَ اللَّهِ » :
الذين يتولّونه بالطاعة ويتولّاهم بالكرامة ، لا يلحقهم مكروه ولا يحزنون [ لفوات ] مأمول . والآية كمجمل فسّره
« الَّذِينَ آمَنُوا » .
وقيل :
« الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ »
بيان لتولّيهم له . « 2 »
[ 64 ]
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 64 ]
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 64 )
« لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » :
الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له .
« وَفِي الْآخِرَةِ »
بالجنّة . وهو ما يبشّرهم به الملائكة عند خروجهم من القبور وفي القيامة إلى أن يدخلوا الجنّة يبشّرونهم بها حالا بعد حال . وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّها بشارة الملائكة للمؤمن عند الموت . « 3 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بالأسانيد المتكثّرة أنّ هذه البشارة هي بشارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام للمؤمن حال موته . وتواترت الأخبار بحضور أمير المؤمنين عليه السّلام عند الأموات . ومخاطبته عليه السّلام للحارث الهمدانيّ : ( يا حار همدائن من يمت يرني ) مشهورة .
« لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » .
وهو ما بشّر به المتّقين في كتابه وعلى لسان نبيّه وما يريهم في الدنيا من الرؤيا الصالحة وما يسنح لهم من المكاشفات وبشرى الملائكة عند النزع .
« وَفِي الْآخِرَةِ »
بتلقّي الملائكة إيّاهم مسلّمين مبشّرين بالفوز والكرامة . بيان لتولّيه لهم . ومحلّ
« الَّذِينَ آمَنُوا » *
النصب أو الرفع على المدح أو على وصف الأولياء أو على الابتداء
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 440 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 440 .
( 3 ) - مجمع البيان 5 / 182 .