تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الفضيحة . « 1 » [ 128 ]

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 128 ]

لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 128 )
« مِنْ أَنْفُسِكُمْ » ؛
أي : من جنسكم عربيّ مثلكم . وقرئ :
« مِنْ أَنْفُسِكُمْ » ؛
أي : من أشرفكم .
« عَزِيزٌ عَلَيْهِ » ؛
أي : شديد شاقّ .
« ما عَنِتُّمْ » ؛
أي : عنتكم ولقاؤكم المكروه .
« حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ » :
على إيمانكم وصلاح شأنكم .
« بِالْمُؤْمِنِينَ »
منكم ومن غيركم
« رَؤُفٌ رَحِيمٌ » .
قدّم الأبلغ منهما - لأنّ الرأفة شدّة الرحمة - محافظة على الفواصل . قيل : لم يجمع اللّه اسمين من أسمائه لأحد غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في قوله :
« رَؤُفٌ رَحِيمٌ » .
« 2 »
« مِنْ أَنْفُسِكُمْ »
- بفتح الفاء - أي : من أشرفكم . وهي قراءة رسول اللّه وفاطمة عليهما السّلام . « 3 » [ 129 ]

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 129 ]

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 129 )
« فَإِنْ تَوَلَّوْا »
عن الإيمان بك .
« حَسْبِيَ اللَّهُ » .
فإنّه يكفيك معرّتهم ويعينك عليهم .
« لا إِلهَ إِلَّا هُوَ » .
كالدليل عليه .
« الْعَرْشِ الْعَظِيمِ » :
الملك العظيم . أو : الجسم المحيط الذي ينزل منه الأحكام والمقادير . وعن أبيّ أنّ آخر ما نزل هاتان الآيتان . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما نزل القرآن عليّ إلّا آية آية وحرفا حرفا ، ما خلا سورة براءة وقل هو اللّه أحد . فإنّهما أنزلتا ومعهما سبعون ألف ألف صفّ من الملائكة . « 4 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 325 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 426 . ( 3 ) - الجوامع / 189 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 426 .