تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
عبد المؤمن الأنصاريّ قال : قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ قوما يروون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : اختلاف أمّتي رحمة . فقال : صدقوا . فقلت : إن كان اختلافهم رحمة ، فاجتماعهم عذاب ! قال : ليس حيث ذهبت وذهبوا . إنّما أراد قول اللّه :
« فَلَوْ لا نَفَرَ »
- الآية . فأمرهم أن ينفروا إلى رسول اللّه ويختلفوا إليه فيتعلّموا ثمّ يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم . إنّما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين اللّه . إنّما الدين واحد . « 1 »
مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ » .
استدلّ به على أنّ أخبار الآحاد حجّة . لأنّ الفرقة اسم للثلاثة فصاعدا ، فالطائفة منها يكون واحدا أو اثنين . و « لعل » هنا للإيجاب لامتناع الترجي . [ 123 ]

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 123 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 123 )
« قاتِلُوا الَّذِينَ » .
قيل : هم اليهود حوالي المدينة كقريظة والنضير وخيبر . « 2 »
« يَلُونَكُمْ » ؛
أي : من قرب إلى دياركم .
« غِلْظَةً » ؛
أي : العنف والشدّة ، ليكون ذلك زجرا لهم .
« مَعَ الْمُتَّقِينَ » ؛
أي : معينهم وناصرهم . « 3 » [ 124 ]

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 124 ]

وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 124 )
« فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ » ؛
أي : يقول بعض المنافقين لبعض . أو : يقول المنافقون للمؤمنين الذين في إيمانهم ضعف . « 4 »
« فَمِنْهُمْ » ؛
أي : من المنافقين .
« مَنْ يَقُولُ »
على سبيل الإنكار والاستهزاء .
« هذِهِ »
السورة .
« يَسْتَبْشِرُونَ »
بنزولها . لأنّه سبب لزيادة كمالهم وارتفاع درجاتهم . « 5 »
هامش
( 1 ) - علل الشرائع / 85 ، ح 4 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 426 . ( 3 ) - مجمع البيان 5 / 127 . ( 4 ) - مجمع البيان 5 / 127 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 426 .