تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
« ما كانَ » .
معناه النهي .
« أَنْ يَتَخَلَّفُوا »
في غزوة تبوك ولا غيرها . وقيل : إنّهم مزينة وجهينة وأشجع وغفار وأسلم .
« وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ »
بأن يكونوا في الخفض والدعة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الحرّ والمشقّة ، بل عليهم أن يجعلوا أنفسهم وقاية لنفسه .
« ذلِكَ » ؛
أي : ذلك النهي لهم والزجر عن التخلّف .
« ظَمَأٌ » ؛
أي : عطش .
« نَصَبٌ » ؛
أي : تعب في أبدانهم .
« مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » ؛
أي : مجاعة في طاعة اللّه والجهاد . وهي شدّة الجوع .
« وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً » ؛
أي : لا يضعون أقدامهم موضعا
« يَغِيظُ الْكُفَّارَ »
وطؤهم إيّاه . يعني دار الحرب .
« وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا » ؛
أي : لا يصيبون من المشركين أمرا من قتل أو جراحة أو أمر يغمّهم ويغيظهم .
« إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ » .
لأنّ اللّه لا يضيع أجر الذين يفعلون الأفعال الحسنة . « 1 »
« أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ »
على إحسانهم . وهو تعليل لكتب وتنبيه على أنّ الجهاد إحسان . أمّا في حقّ الكفّار ، فلأنّه سعي في تكميلهم بأقصى ما يمكن ، كضرب المداوي للمجنون . وأمّا في حقّ المؤمنين ، فلأنّه صيانة لهم عن سطوة الكفّار واستيلائهم . « 2 » [ 121 ]

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 121 ]

وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 121 )
« نَفَقَةً »
في الجهاد .
« وَلا يَقْطَعُونَ » ؛
أي : لا يجاوزون .
« لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » ؛
أي : كتب طاعاتهم ليجزيهم عليها بقدر استحقاقهم ويزيدهم من فضله حتّى يصير الثواب أحسن وأكثر من عملهم . وقيل : معناه : ليجزيهم اللّه بأحسن ما كانوا يعملون .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 / 123 - 124 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 425 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 359 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى