تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
في الإسلام فوحّدوا اللّه وتركوا الشرك ، ولم يعرفوا الإيمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنّة ، ولم يكونوا على جحودهم فتجب لهم النار . وهؤلاء يوقفهم اللّه حتّى يبيّن فيهم رأيه . « 1 »
« مُرْجَوْنَ » .
أبو بكر :
« مُرْجَوْنَ »
بالهمزة .
« يَتُوبُ عَلَيْهِمْ » .
فنزلت توبتهم بقوله :
« وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا »
« 2 » . « 3 » [ 107 ]

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 107 ]

وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ الْحُسْنى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 107 )
« وَالَّذِينَ » .
ابن عامر وأهل المدينة :
« الَّذِينَ »
بغير واو . من أثبت الواو في
« الَّذِينَ اتَّخَذُوا »
عطفه على ما تقدّم . والتقدير : ومنهم الذين اتّخذوا . ومن حذف الواو ، ابتدأ الكلام وأضمر الخبر . أي : فهم ينتقم منهم أو يعذّبون أو نحو ذلك . والضرار : طلب الضرر ومحاولته . « 4 »
« وَالَّذِينَ » .
ذكر جماعة أخرى من المنافقين بنوا مسجدا للتفريق بين المسلمين .
« ضِراراً » ؛
أي : مضارّة بأهل مسجد قباء أو مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله ليقلّ الجمع فيه .
« وَكُفْراً » ؛
أي : ليكفروا فيه بالطعن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلى الإسلام .
« وَتَفْرِيقاً » ؛
أي : تفريق الناس عن رسول اللّه .
« وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ » ؛
أي : اتّخذوه عدّة لأبي عامر الراهب ؛ وهو الذي حارب اللّه ورسوله من قبل . لأنّه ترهّب في الجاهليّة ولبس المسوح . فلمّا قدم النبيّ المدينة ، حسده وحزّب عليه الأحزاب . ثمّ هرب بعد فتح مكّة إلى الطائف . فلمّا أسلم أهله ، لحق بالشام وخرج إلى الروم وتنصّر . وهو أبو حنظلة غسيل الملائكة . وكان قد أرسل إلى المنافقين أن استعدّوا وابنوا مسجدا ؛ فإنّي أذهب إلى قيصر وآتي من عنده بجنود وأخرج
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 1 / 304 . ( 2 ) - التوبة ( 9 ) / 118 . ( 3 ) - مجمع البيان 5 / 104 - 105 . ( 4 ) - مجمع البيان 5 / 106 - 107 .