بهما . « 1 »
[ 43 ]
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 43 ]
فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 43 )
« فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا » .
معناه نفي التضرّع . كأنّه قيل : فلم يتضرّعوا إذ جاءهم بأسنا . ولكنّه جاء بلو لا ليفيد أنّه لم يكن لهم عذر في ترك التضرّع إلّا عنادهم وإعجابهم بأعمالهم التي زيّنها الشيطان لهم . « 2 »
[ 44 ]
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 44 ]
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ( 44 )
« فَلَمَّا نَسُوا » ؛
أي : تركوا ما دعاهم إليه الرسل . « 3 »
« فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ » .
يعني : فلمّا تركوا ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وقد أمروا به ،
« فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ » .
يعني دولتهم في الدنيا وما بسط لهم فيها . وقوله :
« أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً »
يعني بذلك قيام القائم عليه السّلام حتّى كأن لم يكن لهم سلطان قطّ . فذلك قوله :
« بَغْتَةً » .
فنزلت بخبره هذه الآية . « 4 »
« ما ذُكِّرُوا بِهِ »
من الباساء والضرّاء . أي : تركوا الاتّعاظ به ولم ينفع فيهم .
« فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ »
الصحّة والسعة وصنوف النعمة ليزاوج بين نوبتي الضرّاء والسرّاء كما يفعل الأب المشفق بولده يخاشنه تارة ويلاطفه أخرى طلبا لصلاحه .
« أُوتُوا »
من الخير والنعم ، لم يزيدوا على الفرح والبطر من غير انتداب لشكر ولا قصد لتوبة .
« مُبْلِسُونَ » ؛
أي :
متحسّرون آيسون . « 5 »
هامش
( 1 ) - الكافي 2 / 481 ، ح 6 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 23 .
( 3 ) - مجمع البيان 4 / 466 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 1 / 200 .
( 5 ) - الكشّاف 2 / 23 .