تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
[ 48 ]

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 48 ]

وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 48 )
« مُبَشِّرِينَ »
لمن آمن بهم
« وَمُنْذِرِينَ »
لمن عصاهم . ولم نرسلهم ليتلهّى بهم ويقترح عليهم الآيات بعد وضوح أمرهم بالبراهين القاطعة .
« وَأَصْلَحَ »
ما يجب إصلاحه ممّا كلّف . « 1 »
« فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ »
من العذاب .
« وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
بفوت الثواب . « 2 » [ 49 ]

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 49 ]

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 49 )
« يَمَسُّهُمُ » .
جعل العذاب ماسّا كأنّه حيّ يفعل بهم ما يريد من الآلام . كقوله :
« إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً »
« 3 » . « 4 »
« يَفْسُقُونَ » .
أي بسبب خروجهم عن التصديق والطاعة . « 5 » [ 50 ]

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 50 ]

قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَ فَلا تَتَفَكَّرُونَ ( 50 )
« قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ »
- الآية . اختلف المفسّرون في فائدة نفي هذه الأمور . فقيل : المراد إظهار التواضع للّه تعالى حتّى لا يعتقد فيه ما اعتقد في المسيح . وقيل : المقصود أنّه لا يستقلّ بإيجاد المعجزات التي كانوا يقترحونها ،
« إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ » .
يدلّ على أنّه صلّى اللّه عليه وآله لم يكن يعمل على الاجتهاد في شيء من الأحكام ولا يجوز لأمّته أن تعمل إلّا بالوحي النازل عليه ؛ لقوله :
« فَاتَّبِعُوهُ » . *
فلا يجوز العمل بالقياس . وأكّده بقوله :
« قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى »
الذي يعمل بالقياس
« وَالْبَصِيرُ »
الذي يعمل بالوحي . « 6 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 24 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 301 . ( 3 ) - الفرقان ( 25 ) / 12 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 24 - 25 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 301 . ( 6 ) - تفسير النيسابوريّ 7 / 148 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 34 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى