تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
احْصُرُوهُمْ » ؛
أي : احبسوهم واسترقّوهم . أو : امنعوهم دخول مكّة والتصرّف في بلاد الإسلام .
« كُلَّ مَرْصَدٍ » ؛
أي : بكل طريق تظنّون أنّهم يمرّون فيه ، وضيّقوا المسالك عليهم لتمكنوا من أخذهم . وقوله :
« لَهُمْ »
معناه : لقتلهم وأسرهم .
« فَإِنْ تابُوا »
عن الكفر وانقادوا للشرع
« وَأَقامُوا الصَّلاةَ » :
وقبلوا إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة . لأنّ عصمة الدم لا تقف على إقامة الصلاة وأداء الزكاة ، فثبت أنّ المراد به القبول .
« فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ » ؛
أي : دعوهم يتصرّفون في بلاد الإسلام . واستدلّوا بهذه الآية على أنّ [ من ] ترك الصلاة متعمّدا يجب قتله ، لأنّ اللّه قال في المشركين إذا لم يقيموها وجب قتلهم . « 1 »
« وَخُذُوهُمْ » :
وأسروهم . لأنّ الأخيذ الأسير . « 2 »
« وَأَقامُوا الصَّلاةَ »
تصديقا لإيمانهم وتوبتهم . « 3 » [ 6 ]

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 6 ]

وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ ( 6 )
« وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
الذين أمرتك بقتالهم بعد الأربعة أشهر
« اسْتَجارَكَ »
لأجل سمع دعواك واحتجاجك عليه بالقرآن ، فآمنه وبيّن له ما يريد وأمهله حتى يتدبّر كلام اللّه . فإن دخل في الإسلام ، نال خير الدارين . وإن لم يدخل في الإسلام ، فلا تقتله فتكون قد غدرت به ، ولكن أوصله إلى ديار قومه التي يأمن فيها على نفسه وماله .
« ذلِكَ بِأَنَّهُمْ » ؛
أي : ذلك الأمان لهم بأنّهم قوم لا يعلمون الإيمان والدلائل ، فآمنهم حتّى يسمعوا ويتدبّروا ويتعلّموا . وفي هذا دلالة على أنّ المتلوّ والمسموع كلام اللّه لا أنّه حكاية له . « 4 »
« اسْتَجارَكَ » :
استأمنك وطلب منك جوارك . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 / 12 - 13 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 247 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 396 . ( 4 ) - مجمع البيان 5 / 13 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 368 .