[ 69 ]
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 69 ]
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 69 )
« فَكُلُوا » .
الفاء للسببيّة . أي : أبحت لكم الغنائم فكلوا . روي أنّهم أمسكوا عن الغنائم فنزلت . وقيل : هي إباحة للفداء .
« حَلالًا » .
صفة للمصدر . أي : أكلا حلالا .
« وَاتَّقُوا اللَّهَ »
ولا تقدموا على شيء لم يعهد فيه إليكم .
« رَحِيمٌ »
يرحمكم باستباحة الفداء قبل الإذن فيه . « 8 »
[ 70 ]
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 70 ]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 70 )
« مِنَ الْأَسْرى » .
أبو جعفر وأبو عمرو : من الأسارى »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ »
- الآية - : نزلت في العبّاس وعقيل ونوفل . قال : إنّ رسول اللّه نهى يوم بدر أن يقتل أحد من بني هاشم وأبو البختريّ . وبعد أخذ الفداء ، رجع الأسرى كلّهم مشركين إلّا العبّاس وعقيل ونوفل . وفيهم نزلت هذه الآية . « 9 »
وقال عليه السّلام : أوتي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمال دراهم فقال للعبّاس : [ ابسط رداءك وخذ من هذا المال طرفا . فبسط رداءه فأخذ منه طائفة . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ] هذا من ذا الذي قال اللّه تعالى :
« إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً »
- الآية . « 10 »
كان القتلى من المشركين يوم بدر سبعين . قتل منهم عليّ عليه السّلام سبعة وعشرين . وكان الأسرى سبعين أسرهم عليّ عليه السّلام كلّهم . وقتل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تسعة رجال . وقيل : أحد عشر رجلا . ولمّا سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنين العبّاس وهو في قيده ، لم ينم حتّى فكّ عنه القيد فنام . « 11 »
« خَيْراً » :
خلوص إيمان وصحّة نيّة .
« مِمَّا أُخِذَ »
من الفداء إمّا يخلفكم في الدنيا أضعافه ،
هامش
- مجمع البيان 4 / 858 .
( 8 ) - الكشّاف 2 / 237 - 238 .
( 9 ) - الكافي 8 / 202 ، ح 244 .
( 10 ) - قرب الإسناد / 12 .
( 11 ) - مجمع البيان 4 / 858 - 859 .