ناصرا . أو يكون في محلّ الرفع . أي : كفاك اللّه وكفاك المؤمنون . « 1 »
[ 65 ]
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 65 ]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 65 )
« حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ » ؛
أي : رغّبهم بالثواب الموعود على القتال وبالنصر والظفر واغتنام الأموال .
« إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ » .
اللّفظ لفظ الخبر والمراد به الأمر .
« لا يَفْقَهُونَ »
أمر اللّه ولا يصدّقونه فيما وعد من الثواب . « 2 »
« قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ » ؛
أي : بسبب أنّ الكفار قوم جهلة يقاتلون على غير احتساب وطلب ثواب كالبهائم ، فيقلّ ثباتهم ويستحقّون خذلان اللّه ، خلاف من يقاتل على بصيرة ومعه ما يستوجب [ به ] النصر . « 3 »
عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث طويل يقول في آخره - وقد أكره على بيعة أبي بكر - مغضبا : اللّهمّ إنّك تعلم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : إن تمّوا عشرين فجاهدهم . وهو قوله في كتابه :
« إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ » .
اللّهمّ إنّهم لم يتمّوا عشرين . قالها ثلاثا ثمّ انصرف .
« يَكُنْ » .
ابن كثير ونافع وابن عامر : « تكن » بالتاء في الآيتين . « 4 »
[ 66 ]
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 66 ]
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 66 )
« أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً » .
أراد به ضعف البصيرة والعزيمة ولم يرد ضعف البدن . فإنّ الذين
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 234 .
( 2 ) - مجمع البيان 4 / 856 .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 235
.
- تفسير العيّاشيّ 2 / 68 ، ح 76 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 290 .