خالق الأجسام ؟
« اتَّخَذُوهُ » .
تكرير للذمّ . أي : اتّخذوه إلها .
« وَكانُوا ظالِمِينَ » ؛
أي : واضعين الأشياء في غير مواضعها فلم يكن اتّخاذ العجل بدعا منهم . « 1 »
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أكرموا البقرة . فإنّه سيّد البهائم ، ما رفعت طرفها إلى السماء حياء من اللّه منذ عبد العجل . « 2 »
« حُلِيِّهِمْ » .
حمزة والكسائي بكسر الحاء واللّام . ويعقوب بسكون اللّام وفتح الحاء .
« مِنْ حُلِيِّهِمْ »
التي استعاروها من قوم فرعون . وكان بنو إسرائيل بمنزلة أهل الجزية في القبط . وكان لهم يوم عيد يتزيّنون فيه ويستعيرون من القبط الحليّ . فوافق ذلك عيدهم فاستعاروا حليّ القبط . فلمّا أخرجهم اللّه من مصر وغرق فرعون ، بقيت تلك الحليّ في أيديهم ، فاتّخذ السامريّ منها عجلا . وكان السامريّ مطاعا مهيبا فيما بينهم ، فأرجف أنّ موسى قد مات لمّا لم يرجع على رأس الثلاثين ، فدعاهم إلى عبادة العجل فأطاعوه . « 3 »
[ 149 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 149 ]
وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 149 )
« وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ » :
وقع البلاء في أيديهم . أي وجدوه وجدان من يده فيه . يقال ذلك للنادم عندما يجده ممّا خفي عليه . « 4 »
« تَرْحَمْنا »
بالتاء « ربنا » بالنصب « وتغفر » بالتاء كوفيّ غير عاصم . « 5 »
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ فيما ناجى موسى أن قال : يا ربّ هذا السامريّ صنع العجل .
فالخوار من صنعه ؟ قال : فأوحى اللّه إليه : يا موسى ، إنّ تلك فتنتي . فلا تفصّحني عنها . « 6 »
« وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ » ؛
أي : اشتدّ ندمهم وحسرتهم على عبادة العجل . لأنّ من شأن من اشتدّ ندمه وحزنه أن يعضّ يده غمّا فتصير يده مسقوطا فيها لأنّ فاه قد وقع فيها .
و
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 360 .
( 2 ) - علل الشرائع / 494 ، ح 2 .
( 3 ) - مجمع البيان 4 / 737 - 738 .
( 4 ) - مجمع البيان 4 / 738 .
( 5 ) - مجمع البيان 4 / 738 .
( 6 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 29 ، ح 80 .