بضلالهم وإعلامهم عظم الحال عنده لينزجروا عنه في مستقبل الأحوال . قاله الشيخ المفيد . « 1 »
« وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّما فعل ذلك لأنّه لم يفارقهم حين عبدوا العجل ولم يلحق بموسى . وكان إذا فارقهم ينزل بهم العذاب . ألا ترى أنّه قال لهارون :
« ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي »
« 2 » ؟ قال هارون : لو فعلت ذلك لتفرّقوا . و
« إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي » .
« 3 »
« ابْنَ أُمَّ » .
حمزة والكسائي وابن عامر وأبو بكر عن عاصم :
« أُمَّ »
بالكسر . « 4 »
[ 151 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 151 ]
قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 151 )
[ 152 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 152 ]
إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ ( 152 )
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : حجّ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أهل المدينة والأطراف سبعون ألف إنسان أو يزيدون ، على نحو عدد أصحاب موسى عليه السّلام السبعين ألفا الذين أخذ عليهم بيعة هارون عليه السّلام فنكثوا واتّبعوا العجل والسامريّ . وكذلك أخذ رسول اللّه البيعة لعليّ عليه السّلام بالخلافة [ على ] عدد أصحاب موسى فنكثوا البيعة واتّبعوا العجل والسامريّ سنّة بسنّة ومثلا بمثل . « 5 »
« وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ » .
لا فرية أعظم من قول السامريّ أنّ هذا إلهكم وإله موسى . « 6 »
[ 153 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 153 ]
وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 153 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 4 / 741 .
( 2 ) - طه ( 20 ) / 92 - 93 .
( 3 ) - علل الشرائع / 68 ، ح 1 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 361 .
( 5 ) - الاحتجاج 1 / 68 .
( 6 ) - الكشّاف 2 / 162 .