تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
قلوبهم فلا يتفكّرون فيها ولا يعتبرون بها . وقيل : سأصرفهم عن إبطالها وإن اجتهدوا . كما فعل فرعون فعاد [ عليه ] بإهلاكهم .
« كُلَّ آيَةٍ »
منزلة أو معجزة .
« لا يُؤْمِنُوا بِها »
لعنادهم ، أو لاختلال عقولهم بسبب انهماكهم في الهوى .
« ذلِكَ » ؛
أي : الصرف بسبب تكذيبهم وعدم تدبّرهم للآيات . « 1 »
« بِغَيْرِ الْحَقِّ » .
حال . أي : يتكبّرون غير محقّين . لأنّ التكبّر بالحقّ للّه وحده . « 2 » [ 147 ]

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 147 ]

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 147 )
« وَلِقاءِ الْآخِرَةِ » ؛
أي : ولقائهم الدار الآخرة أو ما وعد اللّه في الآخرة .
« حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ »
فلا ينتفعون بها .
« يَعْمَلُونَ » .
أي : إلّا جزاء أعمالهم . « 3 » [ 148 ]

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 148 ]

وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ ( 148 )
« مِنْ بَعْدِهِ » ؛
أي : من بعد ذهابه للميقات .
« مِنْ حُلِيِّهِمْ »
التي استعاروها من القبط حين همّوا بالخروج من مصر . وإضافتها إليهم لأنّها كانت في أيديهم أو ملكوها بعد هلاكهم . وهو جمع حلي كثدي وثديّ .
« عِجْلًا جَسَداً » :
بدنا ذا لحم . أو : جسدا من الذهب خاليا من الروح . ونصبه على البدل .
« لَهُ خُوارٌ » :
صوت البقر . روي أنّ السامريّ لمّا صاغ العجل ألقى في فمه من تراب أثر فرس جبرئيل فصار حيّا . وقيل : صاغه بنوع من الحيل فيدخل الريح جوفه ويصوت . وإنّما نسب الاتّخاذ إليهم وهو فعله إمّا لأنّهم رضوا به ، أو لأنّ المراد اتّخاذهم إلها إيّاه .
« أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ » .
تقريع على فرط ضلالتهم وإخلالهم بالنظر . والمعنى : ألم يروا حين اتّخذوه إلها أنّه لا يقدر على كلام ولا على إرشاد سبيل حتّى حسبوا أنّه
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 360 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 159 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 360 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 203 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى