تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الكاف . « 1 » بعض اليهود قال لأمير المؤمنين عليه السّلام : ما دفنتم نبيّكم حتّى اختلفتم ! فقال عليه السّلام : إنّما اختلفنا عنه لا فيه ؛ ولكنّكم ما جفّت أرجلكم من البحر حتّى قلتم لنبيّكم :
« اجْعَلْ لَنا إِلهاً »
- الآية . « 2 » [ 139 ]

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 139 ]

إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 139 )
« مُتَبَّرٌ » .
يعني القوم الذين عبدوا الأصنام مدمّر مهلك ما هم فيه من عبادة الأصنام وباطل عملهم لا يجدي لهم نفعا . « 3 » [ 140 ]

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 140 ]

قالَ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 140 )
« أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ » ؛
أي : ألتمس وأطلب غير اللّه [ لكم ] ؟ فحذف حرف الجرّ فوصل الفعل .
« عَلَى الْعالَمِينَ » ؛
أي : عالمي زمانكم . أي : وهو سبحانه خصّكم بفضائل لم يعطها أحدا غيركم [ وهو أن أرسل إليكم رجلين منكم لتكونوا أقرب إلى القبول و ] خلّصكم من فرعون وقومه وأهلكهم وأورثكم أرضهم وديارهم . « 4 » [ 141 ]

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 141 ]

وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 141 )
« وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ » .
خاطب بني إسرائيل الذين كانوا في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال لهم على وجه الامتنان عليهم بما أنعمه على أسلافهم : واذكروا إذ خلّصناكم
« مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ » ؛
أي : يولّونكم إكراها ويحملونكم إذلالا
« سُوءَ الْعَذابِ » .
« 5 »
« يَسُومُونَكُمْ » ؛
أي : يبغونكم شدّة العذاب . من سام السلعة ، إذا طلبها . وقوله :
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 357 - 358 . ( 2 ) - نهج البلاغة / 531 ، الحكمة 317 . ( 3 ) - مجمع البيان 4 / 727 . ( 4 ) - مجمع البيان 4 / 727 . ( 5 ) - مجمع البيان 4 / 727 - 728 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 197 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى