الكاف . « 1 »
بعض اليهود قال لأمير المؤمنين عليه السّلام : ما دفنتم نبيّكم حتّى اختلفتم ! فقال عليه السّلام : إنّما اختلفنا عنه لا فيه ؛ ولكنّكم ما جفّت أرجلكم من البحر حتّى قلتم لنبيّكم :
« اجْعَلْ لَنا إِلهاً »
- الآية . « 2 »
[ 139 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 139 ]
إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 139 )
« مُتَبَّرٌ » .
يعني القوم الذين عبدوا الأصنام مدمّر مهلك ما هم فيه من عبادة الأصنام وباطل عملهم لا يجدي لهم نفعا . « 3 »
[ 140 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 140 ]
قالَ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 140 )
« أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ » ؛
أي : ألتمس وأطلب غير اللّه [ لكم ] ؟ فحذف حرف الجرّ فوصل الفعل .
« عَلَى الْعالَمِينَ » ؛
أي : عالمي زمانكم . أي : وهو سبحانه خصّكم بفضائل لم يعطها أحدا غيركم [ وهو أن أرسل إليكم رجلين منكم لتكونوا أقرب إلى القبول و ] خلّصكم من فرعون وقومه وأهلكهم وأورثكم أرضهم وديارهم . « 4 »
[ 141 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 141 ]
وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 141 )
« وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ » .
خاطب بني إسرائيل الذين كانوا في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال لهم على وجه الامتنان عليهم بما أنعمه على أسلافهم : واذكروا إذ خلّصناكم
« مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ » ؛
أي : يولّونكم إكراها ويحملونكم إذلالا
« سُوءَ الْعَذابِ » .
« 5 »
« يَسُومُونَكُمْ » ؛
أي : يبغونكم شدّة العذاب . من سام السلعة ، إذا طلبها . وقوله :
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 357 - 358 .
( 2 ) - نهج البلاغة / 531 ، الحكمة 317 .
( 3 ) - مجمع البيان 4 / 727 .
( 4 ) - مجمع البيان 4 / 727 .
( 5 ) - مجمع البيان 4 / 727 - 728 .