قد تحقّقنا الآن أنّك ساحر . ثمّ أرسل اللّه عليهم الضفادع بحيث لا يكشف ثوب ولا طعام إلّا وجدت فيه ، وكانت تثب إلى قدورهم وهي تغلي وأفواههم عند التكلّم . ففزعوا إليه وتضرّعوا ، فأخذ عليهم العهود ودعا فكشف اللّه عنهم . فنقضوا العهد . ثمّ أرسل اللّه عليهم الدم فصارت مياههم دماء حتّى كان يجتمع القبطيّ مع الإسرائيليّ على إناء فيكون ما يليه دماء وما يلي الإسرائيليّ ماء ، ويمصّ الماء من فم الإسرائيليّ فيصير دما في فيه . وقيل :
سلّط اللّه عليهم الرعاف .
« آياتٍ » .
حال .
« مُفَصَّلاتٍ » :
مبيّنات لا يشكل على عاقل أنّها آيات اللّه ونقمته عليهم . أو : مفصّلات لامتحان أحوالهم ؛ إذ كان بين كلّ آيتين منها شهر وكان امتداد كلّ واحدة أسبوعا .
« فَاسْتَكْبَرُوا »
عن الإيمان . « 1 »
وفي أخبارنا هذا المضمون مرويّ أيضا .
[ 134 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 134 ]
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 134 )
« بِما عَهِدَ عِنْدَكَ » ؛
أي : بما تقدّم إليك أن تدعوه به ؛ فإنّه يجيبك كما أجابك في آياتك . وقيل : بما عهد عندك أنّا لو آمنّا لرفع عنّا العذاب . « 2 »
« بِما عَهِدَ » .
ما مصدريّة . والمعنى : بعهده عندك . وهو النبوّة . والباء إمّا أن يتعلّق بقوله :
« ادْعُ لَنا »
على وجهين . أحدهما : أسعفنا إلى ما نطلب إليك من الدعاء لنا بحقّ ما عندك من عهد اللّه وكرامته بالنبوّة . أو : ادع [ اللّه ] لنا متوسّلا إليه بعهده عندك . وإمّا أن يكون قسما مجابا بلنؤمننّ . أي : أقسمنا بعهد اللّه عندك لئن كشفت - اه . « 3 »
« الرِّجْزُ » :
العذاب المفصّل . أو : الطاعون أرسل عليهم بعد ذلك . « 4 »
عن الرضا عليه السّلام : الرجز الثلج . ثمّ قال : خراسان بلاد رجز . « 5 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 356 - 357 .
( 2 ) - مجمع البيان 4 / 724 .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 148 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 357 .
( 5 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 25 ، ح 68 .