ورد في كثير من الأخبار أنّ « المتقين » هم أهل البيت عليهم السّلام وسيورثون الأرض ويكون الملك لهم بلا منازع وشريك . وهو إشارة إلى بطن الآية .
« اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ » .
قال لهم لمّا سمعوا قول فرعون وتضجّروا منه ، تسكينا لهم . « 1 »
« إِنَّ الْأَرْضَ » .
اللّام للعهد - أي : أرض مصر - أو للجنس . « 2 »
« وَالْعاقِبَةُ » .
وعد لهم بالنصرة ، وتذكير لما وعدهم من هلاك القبط . « 3 »
[ 129 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 129 ]
قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ( 129 )
« قالُوا » :
قال بنو إسرائيل .
« مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا »
بالرسالة ، بقتل الأبناء ،
« وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا »
بإعادته .
« أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ »
تصريحا بما كنّى عنه أوّلا ، لمّا رأى أنّهم لم يتسلّوا بذلك .
ولعلّه أتى بفعل الطمع لعدم جزمه بأنّهم المستخلفون بأعيانهم وأولادهم . وقد روي أنّ مصر إنّما فتح لهم زمن داوود عليه السّلام .
« كَيْفَ تَعْمَلُونَ »
من شكر وكفران وطاعة وعصيان . « 4 »
« ما جِئْتَنا »
بحبس فرعون لهم على الإيمان . « 5 »
« عَسى »
في كلام اللّه للإيجاب . « 6 »
[ 130 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 130 ]
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 130 )
« بِالسِّنِينَ » ؛
أي : بسني القحط . والسنة من الأسماء الغالبة كالدابّة والنجم . قال ابن عبّاس : أمّا السنون ، فكانت لباديتهم وأهل مواشيهم . وأمّا نقص الثمرات ، فكانت [ في ] أمصارهم .
« لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ »
فيتنبّهوا على أنّ ذلك لإصرارهم على الكفر وتكذيبهم لآيات اللّه ولأنّ الناس في حال الشدّة أرقّ أفئدة . وقيل : عاش فرعون أربعمائة سنة ولم ير
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 355 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 143 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 355 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 355 .
( 5 ) - تفسير القمّيّ 1 / 237 .
( 6 ) - مجمع البيان 4 / 717 .