« لِيُفْسِدُوا » .
روي أنّهم قالوا ذلك لأنّه وافق السحرة على الإيمان ستّمائة ألف نفس ، فأرادوا بالفساد ذلك وخافوا أن يغلبوا على الملك . « 1 »
« لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ »
بتغيير الناس عليك ودعوتهم إلى مخالفتك .
« وَيَذَرَكَ » .
عطف على يفسدوا . أو جواب للاستفهام بالواو ؛ كقوله :
ألم أك جاركم ويكون بيني * وبينكم الإخاءة والوداد
على معنى : أيكون منك ترك موسى ويكون [ منه ] تركه إيّاك .
« وَآلِهَتَكَ » :
معبوداتك . قيل :
كان يعبد الكواكب . وقيل : صنع لقومه أصناما وأمرهم أن يعبدوها تقرّبا إليه ولذلك قال :
« أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى » .
« 2 »
« قالَ » .
أي فرعون .
« سَنُقَتِّلُ »
كما كنّا نفعل من قبل ليعلم أنّا على ما كنّا عليه من القهر والغلبة ولا يتوهّم أنّه المولود الذي حكم المنجّمون والكهنة بذهاب ملكنا على يده . « 3 »
« يَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ » .
قال السدّيّ : كان يعبد ما يستحسن من البقر . وروي أنّه كان أيضا يأمرهم بعبادة البقر ولذلك أخرج السامريّ لهم العجل .
« سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ »
الذين فيهم النجدة ويصلحون للقتال .
« وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ » ؛
أي : نستبقيهنّ للخدمة . وكان فرعون قد انقطع طمعه من قتل موسى وقومه لما رأى من عظم شأنه ، فانتقل إلى عذاب المستضعفين منهم ليوهم أنّه يتمّ له ذلك فيهم [ أيضا ] . « 4 »
« سَنُقَتِّلُ » .
ابن كثير ونافع بالتخفيف . « 5 »
[ 128 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 128 ]
قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 128 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 143 .
( 2 ) - النازعات ( 79 ) / 24 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 355 .
( 4 ) - مجمع البيان 4 / 716 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 355 .