يوهم الحركة . قيل : جعلوا فيها الزئبق . « 1 »
« قالَ أَلْقُوا » .
أمر تهديد وتقريع ؛ كقوله :
« اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ » .
« 2 »
« سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ » .
لأنّهم أروهم شيئا لم يعرفوا حقيقته وخفي ذلك عليهم لبعدهم منه . فإنّهم لم يخلّوا الناس يدخلون فيما بينهم . وفي هذا دلالة على أنّ السحر لا حقيقة له . لأنّها لو صارت حيّات حقيقة ، لم يقل اللّه :
« سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ »
بل كان يقول : فلمّا ألقوا ، صارت حيّات .
« بِسِحْرٍ عَظِيمٍ » .
لأنّهم كانوا ثمانين ألفا وكان مع كلّ واحد منهم عصا أو حبل ، فلمّا ألقوه استعظمه الناس . « 3 »
[ 117 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 117 ]
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ( 117 )
حفص :
« تَلْقَفُ »
بتخفيف القاف . [ والباقون :
« تَلْقَفُ » .
] « 4 »
« ما يَأْفِكُونَ » ؛
أي : الذي يقلبونه عن الحقّ إلى الباطل ويزوّرونه . روي : انّها لمّا تلقّفت ملء الوادي من الخشب والحبال [ و ] رفعها موسى فعادت عصا كما كانت وأعدم اللّه بقدرته تلك الأجرام العظيمة أو فرّقها أجزاء لطيفة ، قالت السحرة : لو كان هذا سحرا ، لبقيت حبالنا وعصيّنا . « 5 »
[ 118 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 118 ]
فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 118 )
« فَوَقَعَ » ؛
أي : حصل وثبت . « 6 »
« الْحَقُّ » :
صحّة نبوّة موسى . « 7 »
[ 119 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 119 ]
فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ ( 119 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 140 .
( 2 ) - فصّلت ( 41 ) / 40 .
( 3 ) - مجمع البيان 4 / 710 - 711 .
( 4 ) - مجمع البيان 4 / 711 .
( 5 ) - الكشّاف 2 / 141 .
( 6 ) - الكشّاف 2 / 141 .
( 7 ) - مجمع البيان 4 / 712 .