تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
القلب هنا تقديم ضمير المجرور المتكلّم على حقيق . أي : أنا حقيق على أن لا أقول ، لعدم الالتباس إذ يعلم أنّ المراد حقيق عليّ . ( حسن )
« حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ » .
وفيه إشكال ولا يخلو من وجوه : أحدها أن يكون ممّا تقلب من الكلام لأمن الإلباس . والثاني : ما لزمك فقد لزمته . فلمّا كان قول الحقّ حقيقا عليه ، كان هو حقيقا على قول الحقّ أي لازما له . والثالث أن تضمن حقيق معنى حريص . والرابع - وهو الأوجه في نكت القرآن - أن يغرق موسى في وصف نفسه بالصدق في ذلك المقام . لا سيّما وقد روي أنّ عدوّ اللّه فرعون قال له - لمّا قال :
« إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ »
- : كذبت . فيقول : أنا حقيق على قول الحقّ ؛ أي : واجب على قول الحقّ أن أكون أنا قائله والقائم به ولا يرضى إلّا بمثلي ناطقا به . « 1 »
« فَأَرْسِلْ مَعِيَ » :
خلّهم حتّى يذهبوا معي راجعين إلى الأرض المقدّسة التي هي وطنهم ومولد آبائهم . وذلك أنّ يوسف عليه السّلام لمّا توفّي وانقرضت الأسباط ، غلب فرعون نسلهم واستعبدهم . فأنقذهم اللّه بموسى . وكان بين اليوم الذي دخل يوسف مصرا واليوم الذي دخله موسى أربعمائة عام . « 2 » [ 106 ]

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 106 ]

قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 106 ) [ 107 ]

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 107 ]

فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ( 107 )
« فَأَلْقى عَصاهُ » .
عن أمير المؤمنين عليه السّلام العوسجة أوّل شجرة غرست على وجه الأرض . ومنها عصا موسى . « 3 »
« ثُعْبانٌ مُبِينٌ » :
لا يشكّ في أنّه ثعبان . روي أنّه كان ثعبانا ذكرا أشعر فاغرا فاه بين لحييه ثمانون ذراعا ، وضع لحيه الأسفل في الأرض ولحيه الأعلى على سور القصر ، ثمّ توجّه نحو
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 137 - 138 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 138 . ( 3 ) - عيون الأخبار 1 / 245 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 183 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى