تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
[ 10 ]

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 10 ]

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 10 ) تسلية للرسول صلّى اللّه عليه وآله عمّا كان يلقى من قومه .
« فَحاقَ » :
فأحاط . « 1 »
« فَحاقَ » ؛
أي : فنزل بهم وبال استهزائهم . « 2 »
« فَحاقَ بِالَّذِينَ » ؛
أي : فحاق بهم العذاب الذي كانوا يسخرون من وقوعه . « 3 »
« ما كانُوا » ؛
أي : الشيء الذي كانوا به يستهزئون وهو الحقّ حيث أهلكوا من أجل الاستهزاء به . « 4 » [ 11 ]

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 11 ]

قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 11 )
« ثُمَّ انْظُرُوا » .
فإن قلت : أيّ فرق بين قوله :
« فَانْظُروا »
« 5 » وقوله :
« ثُمَّ انْظُرُوا » ؟
قلت : جعل النظر سببا عن السير في قوله :
« فَانْظُروا » .
فكأنّه قيل : سيروا لأجل النظر ولا تسيروا سير الغافلين . وأمّا قوله :
« سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا »
فمعناه إباحة السير في الأرض للتجارة وغيرها من المنافع وإيجاب النظر في آثار الهالكين . ونبّه على ذلك بثمّ لتباعد ما بين الواجب والمباح . « 6 »
« ثُمَّ انْظُرُوا »
بالعين والقلب .
« عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ » .
كانت باقية الآثار ، فإذا سافروا في الأرض رأوها . « 7 » [ 12 ]

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 12 ]

قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 12 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 8 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 294 . ( 3 ) - مجمع البيان 4 / 430 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 8 . ( 5 ) - آل عمران ( 3 ) / 137 :« فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ » .( 6 ) - الكشّاف 2 / 8 . ( 7 ) - مجمع البيان 4 / 430 .