تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
من الجنّة .
« يَنْزِعُ عَنْهُما » .
حال من أبويكم أو من فاعل أخرج . وإسناد النزع إليه للتسبيب .
« مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ » .
تعليل للنهي وتأكيد للتحذير من فتنته .
« وَقَبِيلُهُ » :
جنوده . ورؤيتهم إيّانا من حيث لا نراهم في الجملة لا يقتضي امتناع رؤيتهم وتمثيلهم لنا .
« أَوْلِياءَ »
بإرسالهم عليهم وتمكينهم من خذلانهم . « 1 »
إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ » .
فيه دليل أنّ الجنّ لا يرون ولا يظهرون للإنس وأنّ إظهارهم أنفسهم ليس في استطاعتهم وأنّ زعم من يدّعي رؤيتهم زور وكذب . « 2 » عن العالم عليه السّلام فيما طلب الشيطان من اللّه أنّه قال : ولا يولد لهم واحد إلّا ولد لي اثنان وأراهم ولا يروني وأتصوّر لهم في كلّ صورة شئت . فقال : قد أعطيتك . « 3 » وإنّما لا يراهم البشر لأنّ أجسامهم شفّافة لطيفة تحتاج في رؤيتها إلى فضل شعاع . ومن ثمّ كانت الأنبياء والأوصياء تراهم . وذهب طائفة من العامّة والخاصّة - منهم الشيخان - إلى أنّ الجنّ والشياطين قادران على التكيّف بما يصحّ رؤيتهما لنا . وهذا هو الأصحّ والواقع . [ 28 ]

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 28 ]

وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 28 )
« وَإِذا فَعَلُوا » .
الذين عبدوا الأصنام . « 4 »
« وَإِذا فَعَلُوا »
- الآية . عن الصادق عليه السّلام أنّه قال لمحمّد بن منصور : هل رأيت أحدا زعم أنّ اللّه أمر بالزنى وشرب الخمر وشيء من هذه المحارم ؟ فقال : لا . فقال : إنّ هذا في أئمّة الجور ادّعوا أنّ اللّه أمرهم بالائتمام بهم وبأقوالهم فردّ اللّه ذلك عليهم وسمّى ذلك فاحشة . « 5 »
« وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً » .
الفاحشة ما تبالغ في قبحه من الذنوب . أي : إذا فعلوها اعتذروا بأنّ آباءهم كانوا يفعلونها فاقتدوا بهم وبأنّ اللّه أمرهم بأن يفعلوها . وكلاهما باطل . لأنّ
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 336 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 98 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 1 / 42 . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 1 / 226 . ( 5 ) - الكافي 1 / 373 ، ح 9 .