عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : تحشرون يوم القيامة عراة حفاة غرلا .
« كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ »
« 1 » . « 2 »
« وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : عند كلّ إمام . « 3 » وفي حديث آخر عنه عليه السّلام : ( هذه القبلة ) « 4 » أيضا . وفي حديث ثالث : أمروا أن يقيموا وجوههم شطر المسجد الحرام . « 5 »
« تَعُودُونَ » .
عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ »
قال : خلقهم حين خلقهم مؤمنا وكافرا وشقيّا وسعيدا . وكذلك يعودون يوم القيامة مهتد وضالّ . « 6 »
« كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ » .
من خلقه شقيّا يوم خلقه ، كذلك يعود إليه . ومن خلقه سعيدا يوم خلقه ، كذلك يعود سعيدا . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الشقيّ شقيّ في بطن أمّه . والسعيد سعيد في بطن أمّه . « 7 »
[ 30 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 30 ]
فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 30 )
« فَرِيقاً هَدى » .
وهم الذين وفّقهم للإيمان .
« عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ » ؛
أي : كلمة الضلالة وعلم اللّه أنّهم لا يهتدون . وانتصاب قوله :
« وَفَرِيقاً »
بفعل يفسّره ما بعده . كأنّه قيل : وخذل فريقا حقّ عليهم .
« إِنَّهُمُ » ؛
أي : الذين حقّ عليهم الضلالة تولّوا الشياطين بالطاعة . وهذا على أنّ علم اللّه لا أثر له في ضلالتهم وأنّهم فعلوا باختيارهم وتولّيهم الشياطين . « 8 »
« إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا » .
تعليل لخذلانهم ، أو تحقيق لضلالتهم . « 9 »
« إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ » .
قال : هم القدريّة الذين يقولون لا قدر ويزعمون أنّهم
هامش
( 1 ) - الأنبياء ( 21 ) / 104 .
( 2 ) - مجمع البيان 4 / 635 .
( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 12 ، ح 18 .
( 4 ) - التهذيب 2 / 43 ، ح 134 .
( 5 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 12 ، ح 19 ، والتهذيب 2 / 43 ، ح 136 .
( 6 ) - تفسير القمّيّ 1 / 226 .
( 7 ) - تفسير القمّيّ 1 / 227 .
( 8 ) - الكشّاف 2 / 100 .
( 9 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 336 .