تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
[ 19 ]

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 19 ]

وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) سئل الصادق عليه السّلام عن جنّة آدم أمن جنان الدنيا كانت أم من جنان الآخرة ، فقال : كانت جنّة من جنان الدنيا تطلع فيها الشمس والقمر . ولو كانت من جنان الآخرة ، ما خرج منها أبدا . « 1 »
« وَيا آدَمُ » ؛
أي : قلنا : يا آدم .
« الشَّجَرَةَ » .
قيل : كانت السنبلة أو الكرم أو غيرهما . وإنّ اللّباس كان نورا أو حلّة .
« فَتَكُونا » :
فتصيرا من الذين ظلموا أنفسهم . وتكونا يحتمل الجزم على العطف والنصب على الجواب . « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لمّا أسكن اللّه آدم وزوجته الجنّة ، نهاهما عن شجرة الحنطة . فنظر إلى منزلة محمّد وعليّ وأهل بيته عليهم السّلام فقال : ربّنا لمن هذه المنزلة ؟ فقال اللّه : ارفعا رؤوسكما . فوجدا أسماء مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبّار . فقالا : يا ربّنا ، ما أشرفهم لديك ! فقال : لو لاهم ما خلقتكما . هؤلاء خزنة علمي وأمنائي على سرّي . إيّاكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد وتتمنّيا منزلتهم عندي فتدخلا بذلك في نهيي وعصياني فتكونا من الظالمين المدّعين منزلتهم بغير حقّ وأهبطكما عن جواري . فوسوس لهما الشيطان وحملهما على تمنّي منزلتهم ، فنظرا إليهم بعين الحسد . فخذلا حتّى أكلا من شجرة الحنطة . « 3 » [ 20 ]

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 20 ]

فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ ( 20 )
« فَوَسْوَسَ » ؛
أي : فعل الوسوسة لأجلهما . وهو في الأصل الصوت الضعيف الخفيّ .
« لِيُبْدِيَ لَهُما » :
ليظهر لهما . واللّام للعاقبة ، أو للغرض ، على أنّه أراد أيضا بوسوسته أن
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 1 / 43 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 334 - 335 . ( 3 ) - معاني الأخبار / 109 - 110 ، ح 1 .