الكفّار الذين كانوا بالمدينة قبيلتان من اليهود وهو قريظة وبني النضير وقبيلتان من المشركين الأوس والخزرج . وكان بين الأوس والخزرج محاربات فحالف الأوس قريظة والخزرج بني النضير لنصرتهم ولم يكن بين اليهود مخاصمة ولا قتال وإنّما كانوا يقاتلون لأجل حلفائهم . ( سعد الدين )
« أَشَدِّ الْعَذابِ » .
وهو العذاب الذي لا روح فيه مع اليأس من التخلّص . وفي هذه الآية تسلية لنبيّنا صلّى اللّه عليه وآله في ترك قبول اليهود قوله . فكأنّه يقول : كيف يقبلون قولك وهم لا يعملون بكتابهم مع إقرارهم به وبأنّه من عند اللّه ؟ « 1 »
[ 86 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 86 ]
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 86 )
« فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ »
بنقصان الجزية .
« وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ »
برفع الجزية عنهم ، وكذلك عذاب الآخرة . « 2 »
[ 87 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 87 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ( 87 )
« وَقَفَّيْنا » ؛
أي : أتبعناه بالرسل وأرسلنا على أثره الكثير منهم وهم يوشع واشميول « 3 » وشمعون وداوود وسليمان وشعيا وارميا وعزير وحزقيل وإلياس واليسع ويونس وزكريّا ويحيى وغيرهم . « 4 »
« بِالرُّسُلِ » .
وكان المقصود من بعثة هؤلاء عليهم السّلام تبليغ الشريعة السالفة . ومن هنا
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 1 / 304 .
( 2 ) - الكشّاف 1 / 161 .
( 3 ) - المصدر : اشمويل .
( 4 ) - الكشّاف 1 / 161 .