تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
به حيث يشاء .
« أَوْ كَفَّارَةٌ » .
عطف على جزاء المرفوع .
« طَعامُ مَساكِينَ » .
عطف بيان ، أو بدل منه . والمعنى : أو يكفّر بإطعام مساكين ما يساوي قيمة الهدي . وعلى هذا أصحابنا والشافعيّة . وحينئذ فيفضّ القيمة على غالب القوت كالبرّ ويعطي لكلّ مسكين مدّا . « 1 »
« لِيَذُوقَ » .
متعلّق بالمحذوف . أي : فعليه الجزاء ليذوق ثقل فعله وسوء عاقبة هتكه لحرمة الإحرام . أو : ليذوق الثقل الشديد على مخالفة أمر اللّه . لأنّ اثنين منها نقص في المال والثالث نقص في البدن .
« فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ » .
وقد استدلّ به جماعة من الأصحاب على عدم وجوب الكفّارة بالمعاودة إلى قتل الصيد عمدا ، والعلّامة وجماعة على الوجوب لعدم المنافاة بين وجوب الجزاء والانتقام .
« وَبالَ » :
المكروه والضرر .
« عَمَّا سَلَفَ » :
عمّا وقع في الإحرام قبل أن تراجعوا رسول اللّه . أو : عمّا سلف لكم في الجاهليّة . لأنّهم كانوا متعبّدين بشرائع من قبلهم وكان الصيد فيها محرّما . « 2 » [ 96 ]

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 96 ]

أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 96 )
« أُحِلَّ لَكُمْ »
أيّها المحرمون
« صَيْدُ الْبَحْرِ » .
هو ما لا يعيش إلّا في الماء كالسمك لا البطّ . والمراد المأكول لا أنّ كلّ صيده حلال الأكل كما قاله بعضهم .
« وَطَعامُهُ » :
السمك اليابس . لأنّه يدّخر ليطعم منه فصار كالمقتات من الأغذية .
« مَتاعاً لَكُمْ » ؛
أي : لأجل تمتّع حاضريكم .
« وَلِلسَّيَّارَةِ » :
مسافريكم يتزوّدون بقديده كما يأكلون جديده . وقد تزوّد موسى عليه السّلام الحوت في مسيره إلى الخضر .
« صَيْدُ الْبَرِّ » ؛
أي : ما صيد فيه . والمعنى المصدريّ .
« ما دُمْتُمْ »
محرمين . « 3 »
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 2 / 269 - 270 . ( 2 ) - الكشّاف 1 / 679 . ( 3 ) - مسالك الأفهام 2 / 277 - 278 .