ذلك العداوة والبغضاء . « 1 »
« فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ » .
إنّما خصّهما بإعادة الذكر وشرح ما فيهما من الوبال ، تنبيها على أنّهما المقصود بالبيان وذكر الأنصاب والأزلام للدلالة على أنّهما مثلهما في الحرمة والشرارة ؛ لقوله عليه السّلام : شارب الخمر كعابد الوثن . وخصّ الصلاة من الذكر بالإفراد للتعظيم والإشعار بأنّ الصادّ عنها كالصادّ عن الإيمان من حيث إنّها عماده .
« فَهَلْ أَنْتُمْ » .
أعاد الحثّ على الانتهاء بصيغة الاستفهام إيذانا بأنّ الأمر في المنع والتحذير بلغ الغاية وأنّ الأعذار قد انقطعت . « 2 »
[ 92 ]
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 92 ]
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 92 )
« وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ »
فيما أمرا به .
« وَاحْذَرُوا »
ما نهيا عنه .
« فَاعْلَمُوا » ؛
أي :
اعلموا أنّكم لم تضرّوا الرسول بتولّيكم - فإنّما عليه البلاغ وقد أدّى - وإنّما ضررتم به أنفسكم . « 3 »
[ 93 ]
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 93 ]
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 93 )
« لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ » .
قيل : إنّها نزلت في القوم الذين حرّموا على نفوسهم اللّحوم وسلكوا طريق الترهيب كعثمان بن مظعون وغيره ، فبيّن اللّه أنّه لا جناح في تناول المباح مع اجتناب المحرّمات . قوله :
« جُناحٌ » ؛
أي : إثم .
« فِيما طَعِمُوا »
من الخمر والميسر قبل نزول التحريم . وفي تفسير أهل البيت عليهم السّلام :
« فِيما طَعِمُوا »
من الحلال
« إِذا مَا اتَّقَوْا »
شربها بعد التحريم
« وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » ؛
أي : الطاعات ،
« ثُمَّ اتَّقَوْا » ؛
أي : داموا على الاتّقاء
« وَآمَنُوا » ؛
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 3 / 371 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 282 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 282 .