الإخلاص ، فهو الإيمان الحقيقيّ . وقيل : المراد بما قالوا ما سألوا . يعني قوله :
« فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ » .
« 1 »
« بِما قالُوا » .
أي عن اعتقاد . من قولك : هذا قول فلان ؛ أي : معتقده .
« الْمُحْسِنِينَ » :
الذين أحسنوا النظر والعمل . أو : الذين اعتادوا الإحسان في الأمور . « 2 »
[ 86 ]
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 86 ]
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 86 )
« وَكَذَّبُوا » .
عطف التكذيب بآيات اللّه على الكفر وهو ضرب منه ، لأنّ القصد إلى بيان حال المكذّبين . وذكرهم في معرض المصدّقين بها ، جمعا بين الترغيب والترهيب . « 3 »
[ 87 ]
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 87 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 87 )
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » .
قال المفسّرون : جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما فوصف القيامة ، فرقّ الناس وبكوا . واجتمع عشرة من الصحابة في بيت عثمان بن مظعون - منهم عليّ عليه السّلام وأبو ذرّ الغفاريّ والمقداد وسلمان ومعقل بن مقرن - واتّفقوا على صيام النهار وقيام اللّيل و [ أن ] لا يناموا على الفرش ولا يأكلوا اللّحم ولا يقربوا النساء ويسيحوا في الأرض وهمّ بعضهم أنّ يجبّ مذاكيره . فبلغ ذلك رسول اللّه ، فطلبهم وقال : ما بال أقوام حرّموا على أنفسهم شهوات الدنيا ؟ ما أمرتكم بذلك . إنّ سياحة أمّتي الصيام ورهبانيّتهم الجهاد . وإنّما هلك من قبلكم بالتشديد ؛ شدّدوا على أنفسهم ، فشدّد اللّه عليهم . « 4 »
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا »
- الآية . عن الصادق عليه السّلام : انّها نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام وبلال وعثمان بن مظعون . فأمّا أمير المؤمنين ، فحلف أن لا ينام باللّيل أبدا . وأمّا بلال ، فإنّه حلف أن لا يفطر بالنهار . وأمّا عثمان ، فإنّه حلف أن لا ينكح أبدا . فدخلت امرأته على عائشة
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 3 / 363 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 280 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 280 .
( 4 ) - مجمع البيان 3 / 364 .