[ 79 ]
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 79 ]
كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 79 )
« كانُوا لا يَتَناهَوْنَ » ؛
أي لا ينهى بعضهم بعضا عن معاودة منكر فعلوه أو عن منكر أرادوا فعله وتهيّؤوا له ولا ينتهون عنه . من قولهم : تناهى عن الأمر وانتهى عنه ، إذا امتنع .
« لَبِئْسَ ما كانُوا » .
تعجّب من سوء فعلهم مؤكّد بالقسم . « 1 »
[ 80 ]
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 80 ]
تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ ( 80 )
ثمّ احتجّ اللّه على المؤمنين الموالين للكفّار فقال :
« تَرى » -
الآية . « 2 »
« تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ » .
نزلت في اليهود . وعن ابن عبّاس أنّها نزلت في المنافقين . « 3 »
« تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ » .
يعني من أظهر الإيمان منهم . « 4 »
« مِنْهُمْ » ؛
أي : من أهل الكتاب الذين يوالون المشركين بغضا لرسول اللّه والمؤمنين .
« لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ » ؛
أي : لبئس شيئا قدّموه ليردوا عليه يوم القيامة .
« أَنْ سَخِطَ » .
هو المخصوص بالذمّ . والمعنى : موجب سخط اللّه والخلود في العذاب . أو علّة الذمّ والمخصوص محذوف . أي : لبئس شيئا ذلك ، لأنّه كسبهم السخط والخلود . « 5 »
[ 81 ]
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 81 ]
وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 81 )
« وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ » .
أي : لو كانوا يصدّقون بمحمّد وما أنزل إليه من القرآن ويعتقدون ذلك على الحقيقة كما يظهرونه .
« مَا اتَّخَذُوهُمْ »
يعني الكافرين
« أَوْلِياءَ » .
وقيل : المراد بالنبيّ موسى وبما أنزل إليه التوراة . فيكون المراد بهم اليهود الذين جاهروا بالعداوة لرسول اللّه
و
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 279 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 1 / 176 .
( 3 ) - مجمع البيان 3 / 358 .
( 4 ) - مجمع البيان 3 / 358 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 279 .