يَقُولُونَ »
من التثليث . « 1 »
[ 74 ]
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 74 ]
أَ فَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 74 )
« أَ فَلا يَتُوبُونَ » ؛
أي : أفلا يتوبون بالانتهاء عن تلك العقائد والأقوال الزائغة ويستغفرون بالتوحيد والتنزيه عن الاتّحاد والحلول بعد هذا التهديد ؟
« غَفُورٌ »
يمنحهم من فضله إن تابوا . وفي هذا الاستفهام تعجيب من إصرارهم . « 2 »
[ 75 ]
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 75 ]
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 75 )
« الرُّسُلُ » ؛
أي : ما هو إلّا رسول كالرسل قبله خصّه اللّه بآيات كما خصّهم بها . فإن أحيا الموتى على يده ، فقد أحيا العصا وجعلها حيّة تسعى على يد موسى وهو أعجب . وإن خلقه من غير أب ، فقد خلق آدم من غير أب وأمّ وهو أغرب .
« صِدِّيقَةٌ » ؛
أي : كسائر النساء اللّاتي يلازمن الصدق أو يصدّقن الأنبياء .
« يَأْكُلانِ الطَّعامَ » :
يأكلانه ويفتقران إليه افتقار الحيوانات . « 3 »
عن أمير المؤمنين عليه السّلام : يعني أنّ من أكل الطعام كان له ثقل ، ومن كان له ثقل ، فهو بعيد عمّا ادّعته النصارى لابن مريم . « 4 »
« يُؤْفَكُونَ » :
كيف يصرفون عن استماع الحقّ وتأمّله ؟ وثمّ لتفاوت ما بين العجبين . أي :
إنّ بياننا [ للآيات ] عجيب وإعراضهم عنها أعجب . « 5 »
[ 76 ]
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 76 ]
قُلْ أَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 76 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 3 / 353 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 278 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 278 .
( 4 ) - الاحتجاج 1 / 370 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 278 .