زمرّدة إلى مرقاة كافور إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضّة - الحديث . « 1 »
[ 36 ]
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 36 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 36 )
« لَوْ أَنَّ لَهُمْ »
- الآية . هذا تمثيل للزوم العذاب لهم وأنّه لا سبيل لهم إلى النجاة بوجه . « 2 »
« ما فِي الْأَرْضِ »
من صنوف الأموال .
« لِيَفْتَدُوا بِهِ »
ليجعلوه فدية لأنفسهم . واللّام متعلّقة بمحذوف تستدعيه لو . إذ التقدير : لو ثبت لهم أنّ لهم ما في الأرض . وتوحيد الضمير في به ، والمذكور شيئان ، إمّا لإجرائه مجرى اسم الإشارة - كأنّه قيل : ليفتدوا بذلك - نحو قوله :
« عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ »
« 3 » ، أو لأنّ الواو في
« وَمِثْلَهُ »
بمعنى مع . « 4 »
وعنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه يقال للكافر يوم القيامة : أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا أكنت تفتدي به ؟ فيقول : نعم . فيقال : قد سئلت أيسر من ذلك . « 5 »
« ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ » .
جواب لو . ولو وما في حيّزه خبر إنّ . والجملة تمثيل للزوم العذاب لهم وأنّه لا سبيل لهم إلى الخلاص منه .
« وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » .
تصريح بالقصود منه . « 6 »
[ 37 ]
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 37 ]
يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 37 )
« يُرِيدُونَ » ؛
أي : يتمنّون أن يخرجوا . وقيل : معناه الإرادة على الحقيقة . أي : كلّما دفعتهم النار بلهبها ، رجوا أن يخرجوا منها . وهو كقوله :
« كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها » .
« 7 » وقيل : معناه : يكادون يخرجون منها إذا دفعتهم بلهبها . فإن قيل : كيف يجوز أن يريدوا الخروج من النار مع علمهم بأنّهم لا يخرجون منها ؟ فالجواب : انّ العلم بأنّ الشيء لا يكون ، لا يصرف عن إرادته . وإنّما الداعي إلى الإرادة حسنها والحاجة إليها . « 8 »
هامش
( 1 ) - الكافي 8 / 24 .
( 2 ) - الكشّاف 1 / 629 .
( 3 ) - البقرة ( 2 ) / 68 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 265 .
( 5 ) - الكشّاف 1 / 629 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 265 .
( 7 ) - الحجّ ( 22 ) / 22 .
( 8 ) - مجمع البيان 3 / 294 .