ثلاثمائة وستّون حجرا . وقيل : هي الأصنام . وعلى بمعنى اللّام ، أو على أصلها بتقدير :
ما ذبح مسمّى عليها .
« وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ » ؛
أي : حرّم عليكم الاستقسام بالسهام ، وذلك أنّهم إذا قصدوا فعلا ، ضربوا ثلاثة أقداح مكتوب على أحدها : أمرني ربّي ، وعلى الأخرى : نهاني ربّي ، والثالث غفل لا كتابة عليه . فإن خرج الآمر أو الناهي ، فعلوا ما يقتضيه . وإن خرج الغفل ، أجالوها ثانيا . فمعنى الاستقسام طلب معفرفة ما قسم لهم من الخير والشرّ دون ما لا يقسم لهم بالأزلام . وقيل : المراد به الميسر وقسمتهم الجزور على الأنصباء المعلومة . واحدها زلم - كجمل وصرد .
« بِالْأَزْلامِ » .
قيل : هي كعاب فارس والروم التي كانوا يتقامرون بها .
« ذلِكُمْ » ؛
أي : الاستقسام بالأزلام . أو : جميع ما تقدّم من المحرّمات . « 1 »
« وَالْمَوْقُوذَةُ » .
التي مرضت حتّى لم يكن بها حركة . « 2 »
وإنّما كان هذا الاستقسام للمسافر وغيره فسقا . لأنّه دخول في علم الغيب واعتقاد أنّ إليه طريقا ، مع أنّ ربّي أمرني ونهاني ربّي افتراء على اللّه . وقيل : إنّهم كانوا يجيلونها عند أصنامهم فالأمر ظاهر . « 3 »
« وَالْمُنْخَنِقَةُ » .
وكان المجوس يخنقون البقر والغنم فإذا ماتت أكلوها . عن أبي جعفر عليه السّلام . « 4 »
« بِالْأَزْلامِ » .
عن الصادقين عليهما السّلام أنّ المراد به القمار بالأزلام العشرة التي لسبعة منها أنصباء وثلاثة لا أنصباء لها وكانوا يجولون السهام على قسمة الجزور ويكون ثمنها على أهل الأنصباء الثلاثة . « 5 »
« يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا »
أن يغلبوا دينكم . لأنّ اللّه وعد بإظهاره على الأديان .
« الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ » .
لم يرد يوما بعينه ، وإنّما أراد الزمان الحاضر وما يتّصل به من الأزمنة الماضية
و
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 / 138 - 139 .
( 2 ) - الفقيه 3 / 216 .
( 3 ) - الكشّاف 1 / 604 .
( 4 ) - الخصال / 451 ، ح 57 .
( 5 ) - تفسير القمّيّ 1 / 161 .